ترقب واستنفار بالمؤسسات العمومية.. قضاة “العدوي” يطلقون عملية تدقيق واسعة في صفقات 2026

باشر قضاة المجلس الأعلى للحسابات، برئاسة زينب العدوي، عملية رقابية موسعة شملت طرق أبواب العديد من المؤسسات والمقاولات العمومية، بهدف التدقيق الشامل وتقييم الصفقات العمومية التي جرى إبرامها وتنفيذها خلال السنة الجارية.

وتعيش مختلف المصالح الإدارية والمالية بالمؤسسات المعنية على إيقاع ترقب كبير جراء هذه العملية المحاسباتية السنوية؛ إذ تركز لجان التفتيش التابعة للمجلس على الوقوف الدقيق على مدى ملاءمة الصفقات المبرمة لدفاتر التحملات والشروط القانونية المطلوبة، إلى جانب تقييم جودة الإنجاز الفعلي على أرض الواقع من طرف المقاولات والشركات المستفيدة.

ودفعت هذه التحركات المكثفة لقضاة المجلس مسؤولي المؤسسات العامة والمكلفين بصرف النفقات والتدبير المالي إلى اتخاذ خطوات احترازية عاجلة؛ حيث تقرر تأجيل التأشير على مجموعة من الملفات التقنية والمالية العالقة إلى حين انتهاء عمليات المراجعة القضائية، وذلك لتفادي السقوط في اختلالات مسطرية أو تسجيل ملاحظات سلبية قد تجر المسؤولين إلى ردهات المساءلة القانونية.

وفي السياق ذاته، أقدم مجموعة من المدراء ومسؤولي المصالح في عدة قطاعات ومؤسسات عمومية على إيقاف مؤقت لعمليات التأشير وصرف المستحقات المالية المتعلقة بالصفقات التي حازتها بعض الشركات. وتأتي هذه الخطوة قصد إعادة مراجعة دفاتر التحملات، وتدقيق الجوانب التقنية والإدارية للتأكد من مدى مطابقة محاضر التسليم النهائي، والمعدات، والمواد المقتناة مع المعايير والمواصفات الدقيقة المضمنة في العقود الأصلية قبل صرف أي اعتمادات مالية.

ويروم هذا التحرك الميداني لقضاة المجلس الأعلى للحسابات إعداد تقارير مفصلة وموضوعية بخصوص منظومة الصفقات العمومية بالمملكة، والوقوف على مدى التزام الإدارات والمقاولات بالمساطر القانونية والتنظيمية المعتمدة، بما يضمن صيانة المال العام وتكريس مبادئ الشفافية والمنافسة الشريفة وتكافؤ الفرص بين جميع الفاعلين الاقتصاديين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *