مغاربة الخارج يصطدمون بواقع الإدارات في الصيف.. هل تتكرر معاناة كل عام؟

مع انطلاق عملية “مرحبا” السنوية، بدأ توافد أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج على أرض الوطن لقضاء عطلتهم الصيفية. وتأتي هذه العملية تحت إشراف عدد من المؤسسات، وبناءً على توجيهات ملكية دعت إلى توفير ظروف استقبال لائقة للمغاربة المقيمين بالخارج.

وتزامناً مع هذه العودة الموسمية، يطرح عدد من أفراد الجالية تساؤلات متكررة حول جاهزية الإدارات العمومية لتلبية حاجياتهم الإدارية والخدماتية، في ظل فترة إقامة محدودة لا تتجاوز في الغالب أسابيع معدودة. وتشير شهادات متطابقة إلى أن العديد منهم يجدون صعوبات في استكمال إجراءات إدارية مرتبطة بالعقار، أو توثيق عقود، أو الحصول على شواهد ووثائق رسمية، مما يدفع البعض إلى تأجيل هذه المهام عاماً بعد آخر.

ورغم مرور سنوات على الدعوات إلى رقمنة الإدارة وتسهيل المساطر، لا تزال بعض الخدمات العمومية تُقدم حصرياً بشكل حضوري، وهو ما يخلق ضغطاً إضافياً في فصل الصيف. ويُطرح تساؤل بين صفوف الجالية حول أسباب غياب منصات إلكترونية تتيح تحميل الوثائق أو الحصول على المواعيد قبل القدوم إلى المغرب، بالإضافة إلى غياب شبابيك مخصصة لهم في بعض المؤسسات العمومية.

كما يتساءل مواطنون من الجالية عن طبيعة البرامج الحكومية التي تعنى بهم في الوقت الراهن، في ظل غياب مبادرات معلنة في هذا الصدد من طرف الجهات المعنية، خصوصاً أن عدداً من القطاعات الوزارية لم تعلن عن أي إجراءات استثنائية موجهة لهذه الفئة خلال موسم الصيف الحالي.

وتتواصل خلال هذه الفترة حالات الاكتظاظ والتأخر في معالجة الملفات، ما يفتح النقاش مجدداً حول الفوارق في الأداء الإداري بين المغرب ودول الإقامة، خاصة في ما يتعلق بسرعة الاستجابة وتعدد قنوات الخدمة.

ويبقى الترقب سيد الموقف، في انتظار ما ستُسفر عنه الأسابيع المقبلة من مؤشرات حول كيفية تفاعل الإدارات والقطاعات الحكومية مع توافد الجالية المغربية بالخارج هذا الصيف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *