اتحاد طنجة ضحية مجازر تحكيمية بالجملة.. هل صدر قرار إسقاط الفريق إلى القسم الثاني؟

يواجه جهاز التحكيم بالبطولة الاحترافية لكرة القدم اتهامات حادة بالفساد والارتباك غير المسبوق، عقب ما وصفته الأوساط الرياضية بـ”المجزرة التحكيمية” الصارخة التي كان بطلها حكم الساحة نوفل نشيط، خلال المواجهة التي جمعت اتحاد طنجة بنادي نهضة بركان.
وفجر قرار احتساب ركلة جزاء “خيالية” لصالح الفريق البركاني في الدقيقة 52 موجة غضب عارمة تعدت حدود المستطيل الأخضر، لتعيد إلى الواجهة التساؤلات الحارقة حول غياب الحياد ومبدأ تكافؤ الفرص، وسط استغراب شديد من إصرار الحكم على عدم العودة إلى تقنية الفيديو المساعد “الفار” للحسم في لقطة مؤثرة غيرت مجرى اللقاء وحرمت فارس البوغاز من حقه المشروّع في منافسة شريفة.
وتجاوزت هذه الواقعة حدود الأخطاء التقديرية العادية، لتبدو في نظر الأوساط الرياضية بطنجة كعملية انتقام شخصي وتصفية للحسابات من طرف الحكم نشيط ضد الفريق؛ فالاتحاد سبق وأن تقدم بشكوى رسمية ضد نفس الحكم إلى مديرية التحكيم عقب “مجزرة” تحكيمية سابقة ارتكبها في مباراة اتحاد طنجة ضد الجيش الملكي، مما يجعل إصرار المديرية على إعادة تعيينه لإدارة مصير الفريق علامة استفهام كبرى، وكأن الصافرة تحولت إلى أداة لمعاقبة الأندية التي تجرؤ على الاحتجاج. وبذلك، تشكل هذه المأساة المرة الخامسة التي يتعرض فيها الفريق لظلم تحكيمي مؤثر بشهادة الخبراء، مما دفع بفعاليات المدينة إلى التساؤل بمرارة واستنكار عما إذا كانت هناك رغبة ممنهجة لدفع الفريق نحو النزول إلى القسم الوطني الثاني، خاصة وأن الحكم نشيط يملك سوابق وعقوبة توقيف ثقيلة بلغت خمس مباريات جراء أخطائه الكارثية في مباراة سابقة لنادي الرجاء الرياضي.
وفي هذا السياق المشحون، تنتظر الجماهير الغاضبة قرارا شجاعا وحاسما من لجنة التحكيم في حق هذا الحكم، مؤكدة أن أخطاءه تجاوزت حدود السهو لتصل إلى عدم الأهلية لإدارة أي مباراة في كرة القدم مستقبلا، وأن الفساد والارتباك اللذين ينخران لجنة التحكيم صارا أمرا لا يمكن السكوت عنه.
وتضع هذه التطورات رئيس الجامعة، فوزي لقجع، أمام مسؤوليته المباشرة؛ حيث اعتبرت الجماهير أن خطاباته المتكررة حول احترام القانون والنأي بالنفس عن التدخل في قرارات التحكيم هي كلام مردود عليه، لكونه يمسك بالخيوط التدبيرية لجامعة الكرة ويكون على علم تام بكل صغيرة وكبيرة تحدث داخل كواليسها، ومطالب اليوم بتطهير المنظومة وإيقاف هذا العبث.
واختتمت هذه الأزمة التحكيمية بإطلاق اتهامات قوية من الشارع الرياضي الطنجاوي، الذي اعتبر أن اللجان المركزية تسقط في فخ محاباة أندية بعينها وتعبيد الطريق نحو اعتلاء الصدارة، معبرين بنبرة تهكمية لاذعة عن ضرورة “تسليم درع البطولة لنهضة بركان بشكل مباشر” وترك باقي الفرق تتنافس بقرارات عادلة ونزيهة، إذ تجمع الفعاليات الرياضية على أن مواصلة التغاضي عن هذه “المجازر التحكيمية” المتكررة لا تساهم بتاتا في تطوير كرة القدم الوطنية، بل تضرب مصداقية المنتوج الكروي المحلي في الصميم وتزرع الاحتقان بين جماهير الأندية الوطنية.