إيطاليا.. التحقيق مع عناصر من الشرطة والإسعاف إثر وفاة مغربي ببولونيا واحتجاجات عارمة بالمدينة

فتحت السلطات القضائية والإدارية في مدينة بولونيا الإيطالية تحقيقا قضائيا عاجلا تحت إشراف النيابة العامة، إثر الوفاة التراجيدية للمواطن المغربي عبد الرحيم فقير (42 سنة) أثناء عملية توقيف أمنية مثيرة للجدل، وهي الحادثة التي فجرت غضبا واسعا وامتدت أصداؤها إلى أعلى هرم السلطة التنفيذية في البلاد.
ودخلت رئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني على خط القضايا، مطالبة في تدوينة عبر حسابها الرسمي على منصة “إكس” بكشف كافة ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات بدقة ودون تساهل أو أحكام مسبقة، وهو الموقف نفسه الذي شدد عليه وزير الداخلية ماتيو بيانتيدوزي بالدعوة إلى التريث لحين صدور نتائج التحقيقات، مؤكدا أن لا أحدا فوق طائلة القانون.
وتعود أطوار الواقعة إلى تدخل عناصر الأمن بناء على بلاغات عن رجل في حالة هيجان، غير أن توثيقا مرئيا من أحد الساكنة أظهر تثبيت الضحية على بطنه فوق الأسفلت وهو مقيد اليدين والقدمين، يصرخ مستغيثا. وهو ما دفع المدعي العام لبولونيا لتكليف فريق استقصائي لتحليل التسجيلات المأخوذة من الكاميرات الصدرية لعنصري الشرطة، إلى جانب إخضاع الجثة للتشريح الطبي الحاسم.
ويطال التحقيق القضائي حاليا شرطيين اثنين أشرفا على عملية التثبيت الميداني، بالإضافة إلى أربعة عناصر من أطقم الإسعاف كانوا حاضرين بمسرح الحادث.
وفي المقابل، لم يتأخر الشارع المحلي في التعبير عن غضبه، حيث خرج الآلاف في مسيرة احتجاجية ليلية بوسط مدينة بولونيا، تخللتها مواجهات وإشعال للنيران أسفرت عن إصابة 11 شخصا على الأقل بحسب مصادر إعلامية محلية، وسط مطالب حقوقية وشعبية حازمة بإقرار العدالة وإنصاف الضحية الذي يقيم بإيطاليا منذ طفولته.