في حر 42 درجة.. عطش ساكنة مكناس يعري عشوائية الشركة الجهوية متعددة الخدمات

عاشت أحياء عدة بمدينة مكناس اليوم الخميس تفاصيل معاناة حقيقية وجديدة مع انقطاع مادة الماء الصالح للشرب، في وقت بلغت فيه درجات الحرارة مستويات قياسية قاربت 42 درجة مئوية. انقطاع مفاجئ وبدون سابق إنذار نزل كالصاعقة على الساكنة التي وجدت نفسها مجردة من أبسط شروط الحياة في يوم صيفي حارق.
تكرار هذه الانقطاعات منذ إحداث وتولي “الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس-مكناس” تدبير هذا القطاع الحيوية، لم يعد مجرد اختلال تقني عابر، بل بات يؤكد منهجية من العشوائية والارتباك في إدارة الخدمة العمومية. وما يثير الاستنكار والسيطرة على مشاعر الغضب لدى الساكنة، هو الغياب التام لبيانات ومذكرات إخبارية استباقية تعلم المواطنين بتوقيت وتدابير هذا الانقطاع لاتخاذ ما يلزم من احتياطات.
وضع المسؤولين بالجهة والمشرفين على هذه الشركة أمام المحك بات مطلبا ملحا، حيث تطرح هذه الممارسات المتكررة تساؤلات حارقة حول مدى احترام هذه المؤسسات لحقوق المستهلك والكرامة الإنسانية. فتجاهل التواصل مع المواطن ومعاملته كعنصر على الهامش لا يستحق حتى بلاغا توضيحيا ينذر بالجفاف القادم إلى صنابيره، يعكس ضربا بعرض الحائط لأبسط مبادئ جودة التدبير والمسؤولية الإدارية.
تستمر معاناه الساكنة مع عطش الصيف والتخبط الإداري، محملة الإدارة الجهوية المسؤولية الكاملة عن هذا الاستخفاف اليومي، ومطالبة بفتح تحقيق عاجل يضع حدا لهذه المهازل والتسيب في تدبير مادة لا تحتمل التأجيل أو العبث.