استبعاد بوعيدة من لائحة حزب الاستقلال بكلميم يخلط أوراق المشهد الانتخابي بالجهة

أثار الكشف عن لائحة الترشيحات الأولية لحزب الاستقلال للاستحقاقات التشريعية المقبلة مفاجأة من العيار الثقيل في الأوساط السياسية، بعدما خلت القائمة المفرج عنها من اسم البرلماني عن دائرة كلميم، عبد الرحيم بوعيدة، والذي طالما اعتبر أحد الوجوه البارزة للحزب في المنطقة خلال الولاية المنقضية.

وفضلت قيادة “الميزان” منح التزكية الانتخابية على مستوى دائرة كلميم لشرف الدين محمد المصطفى، تاركة مصير بوعيدة السياسي في حالة من الغموض، خاصة مع إبقاء الحزب لحسم التزكيات في عدد من الدوائر الأخرى إلى وقت لاحق.

وتضاربت التفسيرات والأنباء حول خلفيات هذا المستجد التنظيمي، إذ أشارت مصادر مطلعة إلى وجود حالة من الفتور والغضب الصامت لدى القيادة المركزية للحزب تجاه طريقة تعاطي بوعيدة وتصريفه لمواقفه السياسية تحت قبة البرلمان عبر مداخلاته، فضلا عن تحركاته وتصريحاته المتكررة على منصات التواصل الاجتماعي. وفي المقابل، ترجح قراءات أخرى إمكانية نقل الرجل إلى دائرة انتخابية جديدة، حيث جرى تداول اسمه كمرشح محتمل بدائرة الرحامنة.

وكانت المؤشرات الميدانية تتجه نحو رسم ملامح مواجهة انتخابية حامية الوطيس بدائرة كلميم بين أفراد العائلة الواحدة، تجمع بين نادية بوعيدة التي تخوض المارثون الانتخابي بقبعة حزب التجمع الوطني للأحرار، وعبد الرحيم بوعيدة الذي كان يرتقب خوضه النزاع بالألوان الاستقلالية.

يذكر أن مسار عبد الرحيم بوعيدة شهد محطات صاخبة في السنوات الأخيرة، أبرزها قرار الطرد الصادر في حقه من طرف اللجنة التأديبية الجهوية لحزب التجمع الوطني للأحرار سنة 2020، إثر تسجيل مخالفات تنموية وتنظيمية تمس بالنظام الأساسي للحزب قبل أن يلتحق بحزب الاستقلال.

وأمام هذه التطورات، يظل التساؤل قائما حول ما إذا كان بوعيدة سيتجه لخوض غمار الانتخابات بدائرة أخرى أم أنه سيختار التموقع في مساحة سياسية جديدة مع اقتراب الموعد الانتخابي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *