ارتفاع أسعار الخضر بالمغرب يضغط على القدرة الشرائية وسط تحديات مناخية وتصديرية

شهدت أسعار الخضر خلال الأيام الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا، مما زاد من الضغط على القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة مع استمرار الظروف المناخية التي تؤثر على الإنتاج الزراعي.
وسجل المواطنون ومهنيون زيادة واضحة في أسعار عدد من الخضروات، على رأسها الطماطم والبازلاء (الجلبانة)، رغم وفرتها نسبياً. وبلغ سعر الطماطم في سوق الجملة للخضر والفواكه بالدار البيضاء حوالي 7 دراهم للكيلوغرام، بعدما كان لا يتجاوز 3.5 دراهم في أوقات سابقة. أما على مستوى البيع بالتقسيط في الأحياء، فتجاوزت الأسعار 8 دراهم للكيلوغرام.
وأرجع مهنيون هذا الارتفاع إلى عوامل مناخية بالأساس، أبرزها ندرة التساقطات المطرية والجفاف الذي تعاني منه البلاد على مدى السنوات الأخيرة. وأوضحوا أن برودة الجو، أو ما يُعرف بـ”الجريحة”، تسهم بشكل كبير في تقليص إنتاج الخضر، ما يؤدي إلى ارتفاع أسعارها.
وأكدوا أن الطماطم تحديدًا شهدت ارتفاعًا ملموسًا منذ أواخر دجنبر الماضي، مشيرًا إلى أن الأسباب تتعلق بالمنبع ولا ترتبط بعملية البيع والتوزيع. وبيّن أن نقص المياه وظروف الطقس البارد يعوقان الإنتاج، مع وجود عامل إضافي يتمثل في ضغط التصدير نحو الأسواق الإفريقية، الذي يزيد من نقص الكميات الموجهة للسوق المحلية.
وعلى الرغم من وفرة العرض بالنسبة لبعض أنواع الخضر، توقع معايدن أن يشهد الطلب الأوروبي على المنتجات المغربية ارتفاعًا خلال الفترة المقبلة، ما سيؤدي إلى زيادة الأسعار مرة أخرى، في ظل محدودية الإنتاج مقارنة بالطلب المتزايد محليًا ودوليًا.