ميزانية بـ 4 ملايير وسوء تنظيم “كارثي”.. أزمة المراحيض تلاحق معرض الكتاب بالرباط وتفجر غضب الزوار

رغم تخصيص وزارة الثقافة والشباب والتواصل ميزانية ضخمة ناهزت 4 ملايير و580 مليون سنتيم لتنظيم الدورة 31 للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، إلا أن الواقع الميداني كشف عن وجه مغاير وصف بالكارثي في التدبير التنظيمي. فقد تحولت زيارة الآلاف من المواطنين إلى رحلة معاناة حقيقية بسبب أزمة المراحيض، مما أفسد الأجواء الثقافية للتظاهرة.

وقد شهد فضاء المعرض أمس الأحد تكدسا لافتا للزوار في طوابير طويلة ومهينة أمام مرافق صحية تبدو غير كافية بتاتا لاستيعاب التدفق البشري الهائل. وتزامن هذا الاكتظاظ مع العطلة المدرسية التي رفعت أعداد الوافدين بشكل غير مسبوق، ليتجاوز بكثير ما شهدته الدورات السابقة، دون أن يواكب ذلك استعداد لوجستي يضمن كرامة الزوار.

وما أثار حفيظة المواطنين بشكل أكبر هو ما اعتبروه سياسة تمييز غير مبررة وسط فضاء ثقافي؛ حيث خصص المنظمون مراحيض خاصة بهم يمنع العموم من ولوجها، تاركين الأطفال والمسنين وبقية الزوار يواجهون معاناة الانتظار لساعات. وفي مفارقة تثير التساؤل حول نجاعة التدبير، تم رصد مرحاض من الجيل الجديد مثبتا خارج أسوار المعرض بمحاذاة بوابة الخروج، بدلا من وضعه في الداخل للمساهمة في حل الأزمة الخانقة.

وعبر العديد من الزوار عن استيائهم العميق، مؤكدين أن توفير مرافق صحية بهذا الشكل المهين يتناقض تماما مع الميزانيات المليونية المرصودة، ولا يليق بسمعة المغرب الدولية في تنظيم التظاهرات الكبرى.

واعتبر المحتجون أن الفشل في توفير أبسط الحقوق الإنسانية يضرب في العمق شعارات جودة الاستقبال، مطالبين بفتح تحقيق حول أوجه صرف الميزانية ومحاسبة المسؤولين عما وصفوه بـالاستهتار بكرامة المواطن المغربي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *