فوضى الأسعار بالمغرب.. محطات الوقود ترفض خفض الغازوال وتتشبث بالمخزون القديم

تواجه جيوب المغاربة فصلا جديدا من فصول المقاومة غير المبررة داخل محطات الوقود، حيث امتنعت مجموعة كبيرة من هذه المحطات عن تفعيل خفض الأسعار الذي أقرته الشركات الموردة منذ أول أمس.
فرغم مراجعة الأسعار نحو الانخفاض بقيمة درهم واحد، ليصل سعر الغازوال إلى حدود 14.50 درهم، إلا أن عددا كبيرا من المحطات لم يلتزم بهذا التوجه، مفضلا الإبقاء على مستويات الأسعار القديمة المرتفعة.
والمثير للاستغراب هو التناقض الصارخ في سلوك أصحاب المحطات؛ فبينما كانت الزيادات الكبيرة تفعل بسرعة البرق وأحيانا قبل موعدها المحدد، يواجه منحى الانخفاض تماطلا لافتا بحجة توفر مخزون مرتفع تم اقتناؤه بالسعر السابق. وهو التبرير الذي يضع علامات استفهام كبرى حول سرعة التفاعل مع الأزمات مقابل البطء الشديد في تمرير الانفراجات للمستهلك النهائي.
وفي هذا السياق، كشف مجلس المنافسة عن منح مهلة لشركات المحروقات من أجل إعادة النظر في طريقة تغيير الأسعار، بهدف الانتقال من النظام التقليدي الذي يعتمد مراجعة دورية كل خمسة عشر يوما، إلى مرحلة تتسم بمرونة أكبر تتيح لكل فاعل التصرف بحرية واستقلالية.
ومن المرتقب أن تنعقد لقاءات حاسمة مع هذه الشركات خلال صيف هذا العام، استكمالا للمشاورات التي انطلقت في مارس الماضي مع المهنيين، وذلك لمنح الفاعلين متسعا من الوقت للتكيف مع القواعد الجديدة التي تتوخى ضبط إيقاع السوق وحماية القدرة الشرائية.