محيط المستشفى الجامعي بطنجة.. فوضى النقل و”الكريساج” يضعان الدرك الملكي في قفص الاتهام

يعيش محيط المستشفى الجامعي بطنجة على وقع حالة من الفوضى العارمة والتسيب الأمني الذي بات يهدد سلامة المرتفقين والأطر الطبية على حد سواء، في ظل هيمنة واضحة للوبيات النقل السري وأصحاب سيارات الأجرة من الصنف الكبير الذين فرضوا منطقهم الخاص عبر الركن في أماكن غير مسموح بها، ما أدى إلى عرقلة تامة لحركة السير واختناق المداخل الرئيسية للمستشفى.
هذه العشوائية التي تتم تحت أنظار الجميع، تسببت في تحويل هذا المرفق الصحي الحيوي إلى بؤرة للازدحام وتعطيل مصالح المواطنين، وسط تساؤلات حارقة حول غياب التنظيم والمراقبة.
وفي الوقت الذي ينتظر فيه المواطنون حزما في تطبيق القانون لإعادة الانضباط، يشتكي المرتفقون من حالة السبات العميق التي تعيشها عناصر الدرك الملكي المختصة ترابيا، والتي تقابل هذا الوضع بلا مبالاة تثير الاستغراب.
أما المثير للاستياء، حسب شهادات المتضررين، هو أن تدخلات هذه العناصر، حين تحدث، تتسم بالانتقائية؛ حيث يتم التركيز على استخلاص مخالفات الركن من بعض المواطنين بشكل انتقائي، في حين يتم التغاضي عن الفوضى الممنهجة التي يحدثها أصحاب النقل السري، مما يكرس الانطباع بوجود خلل في أولويات الحكامة الأمنية بالمنطقة.
ومع حلول الليل، تكتسي المنطقة وجها أكثر قتامة بفعل تنامي عمليات الكريساج والاعتداءات التي تطال المارة والأطر القاطنة بمجمع “أليونس” والمناطق المجاورة، حيث يستغل الخارجون عن القانون غياب الدوريات الأمنية الدائمة والمنتظمة لتنفيذ جرائمهم بكل حرية.
هذا وتضع حالة اللامبالاة التي تقابل هذا الانفلات الأمني الخطير القيادة الجهوية للدرك الملكي أمام مسؤولية أخلاقية ومهنية، وتدفع الجميع للتساؤل عن سبب غياب الدوريات المستمرة التي من شأنها إنهاء “غول” النقل السري وحماية أرواح وممتلكات المواطنين من بطش عصابات الليل.