لقجع.. “التتويج بكأس العالم هدفنا الاستراتيجي”.. ولا وجود لهيمنة مغربية داخل “الكاف”

أكد رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، أن التتويج بلقب كأس العالم يمثل الهدف الاستراتيجي الأسمى للمشروع الكروي المغربي، معربا عن ثقته الكاملة في قدرة النخبة الوطنية على بلوغ هذا الإنجاز التاريخي مستقبلا، ومشيرا إلى أن المكتسبات التي تحققت خلال السنوات الأخيرة تشكل قاعدة صلبة لتعزيز الطموحات المغربية على الساحة الدولية. جاء ذلك خلال حوار مطول أجراه لقجع وبثته منصة “الجزيرة 360” ضمن برنامج “بودكاست مغارب”، حيث فتح فيه رئيس الجامعة قلبه وعقله لمناقشة وتفكيك العديد من القضايا الساخنة التي تشغل الرأي العام الرياضي وطنيا وقاريا.
وفي معرض رده على الجدل المتكرر بشأن ما يوصف بـ”النفوذ المغربي” داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف)، نفى لقجع جملة وتفصيلا وجود أي هيمنة أو تحكم للمملكة في دواليب القرار القاري. وأوضح في هذا الصدد أن المغرب لا يتوفر على تمثيلية إدارية أو تنفيذية مهيمنة داخل أجهزة الاتحاد، مؤكدا أن تواجده على رأس اللجنة المالية لـ”الكاف” يعود بالأساس إلى خبرته المهنية الطويلة في مجال المالية العمومية وليس لفرض نفوذ سياسي أو رياضي، مشددا في الوقت ذاته على أن القرارات داخل الاتحاد القاري يتم اتخاذها وفق مقاربة ديمقراطية وجماعية وبمشاركة فعلية من ممثلي كافة الدول الأعضاء.
وعلى صعيد إدارة المنتخب الوطني خلال المواعيد الكبرى، تطرق رئيس الجامعة إلى الخلفيات الكامنة وراء السياسة المعتمدة في مرافقة عائلات وأمهات لاعبي الأسود أثناء المنافسات. واعتبر لقجع أن هذا التوجه يندرج ضمن مقاربة إنسانية ومدروسة تهدف إلى توفير الاستقرار النفسي والذهني للمجموعات، ومساعدتهم على تجاوز الضغوطات الرهيبة التي تتسم بها البطولات الدولية الكبرى، وهو ما انعكس إيجاباً على الروح الجماعية للفريق خلال المنافسات الأخيرة.
وعن جاهزية المملكة للمستقبل، شدد المسؤول الكروي الأول في المغرب على أن البلاد حققت تطورا هائلا ونوعيا في مجال البنية التحتية الرياضية ومرافق الاستقبال؛ بفضل استثمارات ضخمة شملت الملاعب، شبكات الإيواء والخدمات اللوجستية. واعتبر لقجع أن هذه الدينامية التنموية هي التي عززت مكانة المملكة كوجهة رائدة وموثوقة لاحتضان كبريات الأحداث الرياضية القارية والعالمية بنجاح واقتدار.
واختتم فوزي لقجع حديثه الشيق بنبرة إنسانية، استرجع من خلالها بداياته الأولى من مسقط رأسه بمدينة بركان، مستعرضا محطات طبعت مساره المهني والشخصي، ومجددا اعتزازه بالطفرة التي تشهدها الرياضة المغربية اليوم على مستوى برامج التكوين، التأطير وتحديث البنيات، تحت رعاية الرؤية الاستراتيجية للمملكة التي تستهدف ترسيخ الحضور المغربي رياديا على المستويين القاري والدولي.