الكونغرس يلاحق “الفيفا”.. تحقيقات أمريكية تحاصر إنفانتينو في شبهات منافع متبادلة مع إدارة ترامب

فتحت المؤسسة التشريعية بالولايات المتحدة الأمريكية جبهة رقابية جديدة ضد الاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا”، عقب تحرك رسمي قاده النائب جيمي راسكين، عضو لجنة القضاء بمجلس النواب الأمريكي، لتقصي شبهات تعاملات قائمة على مبدأ الامتيازات مقابل المصالح بين الهيئة الكروية الدولية وإدارة الرئيس دونالد ترامب.
وتستند التحقيقات، وفق خطاطة الرسالة الموجهة مباشرة إلى رئيس الفيفا جياني إنفانتينو، إلى صفقات ومجاملات سياسية وضغوط محتملة، حيث يتهم المشرع الأمريكي الاتحاد الدولي بالسعي لنيل تفضيلات واستثناءات خاصة من البيت الأبيض عبر خطوات رمزية وتجارية، أبرزها استئجار مقر دائم داخل برج ترامب في نيويورك، وإحداث جائزة الفيفا للسلام لمنحها للرئيس الأمريكي.
في مقابل ذلك، تركز تحريات الكونغرس على شبهات تدخل إدارة ترامب لإسقاط متابعات وقضايا فساد ثقيلة كانت تستهدف قيادات بارزة في الفيفا وانتهت سابقا بإدانات قضائية، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى استغلال أجهزة وزارة العدل الأمريكية لتصفية ملفات الجهاز الكروي مقابل المكتسبات المتبادلة.
ولم تقتصر دوافع التحقيق على العلاقات السياسية والقضائية، بل امتدت لتشمل حقوق المشجعين والمستهلكين في أمريكا، حيث أشار البرلماني الأمريكي إلى ممارسات تسويقية وصفها بالمضللة، فضلا عن فرض أسعار وصفها بالباهظة في عملية بيع تذاكر مباريات كأس العالم.
وطالبت اللجنة البرلمانية رئاسة “الفيفا” بتقديم كشف كامل بالوثائق والاتصالات الجارية مع المسؤولين الأمريكيين، وسجلات الزوار الرسميين لمقر الاتحاد ببرج ترامب، إلى جانب تقديم توضيحات مفصلة حول السياسات المالية المتبعة في تسعير التذاكر، مع استدعاء رسمي لإنفانتينو للمثول أمام أعضاء اللجنة والإدلاء بإفادته حول هذه الشبهات.