نقابات الصحة تعلن إضرابا وطنيا شاملا احتجاجا على تأخر تنفيذ الاتفاق الحكومي

أعلن التنسيق النقابي الوطني بقطاع الصحة عن تنظيم إضراب وطني شامل يوم الأربعاء 15 يناير الجاري، يشمل جميع المؤسسات الصحية، بما في ذلك الاستشفائية والإدارية والوقائية، مع استثناء أقسام المستعجلات والإنعاش لضمان استمرارية الخدمات الطارئة.

وأشار التنسيق النقابي، في بيان أصدره، إلى أن قرار الإضراب يأتي في ظل استمرار حالة الاحتقان داخل القطاع الصحي، نتيجة تأخر تنفيذ الاتفاق الموقع مع الحكومة في يوليوز 2024، والذي لم يُترجم إلى خطوات عملية على أرض الواقع بعد مرور أكثر من ستة أشهر على توقيعه.

وأوضح البيان أن النقابات منحت وزير الصحة الجديد الوقت الكافي للاطلاع على الملفات العالقة ومواصلة النقاشات، إلا أن تعامل الإدارة الجديدة مع قضايا العاملين اتسم بالسلبية، مما يعكس غياب رؤية واضحة تجاه أهمية الموارد البشرية كشريك أساسي في أي إصلاح للمنظومة الصحية.

وأضاف التنسيق النقابي أن غياب أولويات واضحة لدى الوزارة، وتجاهلها لتحسين أوضاع الأطر الصحية وتثمين جهودهم، يؤكد استمرار نهج إداري يتجاهل البعد الاجتماعي في قطاع حيوي يعد من أعمدة استقرار المجتمع. واعتبر أن تأخر تنفيذ الالتزامات يمس مصداقية الحكومة ويهين كرامة الأطر الصحية، الذين يتحملون عبء العمل في ظروف صعبة دون تقدير حقيقي لجهودهم.

وأكدت النقابات أن البطء في معالجة الملفات العالقة واستنزاف العاملين يزيد من تعقيد الوضع داخل القطاع، ويهدد مستقبل الإصلاحات الصحية، مما يضع الحكومة أمام مسؤولية كبيرة تجاه هذا الواقع المتأزم.

ودعا التنسيق النقابي جميع العاملين في القطاع إلى التعبئة لإنجاح الإضراب الوطني والوقفة الاحتجاجية المقررة، مؤكداً أن هذا الحراك الصحي هو نتيجة اضطرار النقابات لاتخاذ موقف صارم في مواجهة تجاهل الوزارة لمطالبهم. كما طالب المواطنين بتفهم أسباب هذا الحراك، الذي يهدف إلى الدفاع عن حقوق الشغيلة الصحية وضمان مستقبل أفضل للخدمات الصحية في البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *