ارتفاع أسعار الدواجن بالمغرب يثقل كاهل الأسر المغربية وسط مطالب بتدخل حكومي عاجل

شهدت أسعار الدواجن خلال الأيام الأخيرة ارتفاعًا كبيرًا في مختلف المدن المغربية، حيث وصل سعر الكيلوغرام إلى 30 درهمًا في بعض المناطق، قبل أن يستقر بين 24 و29 درهمًا، هذا الارتفاع أثار موجة استياء لدى الأسر ذات الدخل المحدود، التي لطالما اعتبرت اللحوم البيضاء بديلاً ميسرًا عن اللحوم الحمراء، التي بدورها تجاوزت 110 دراهم للكيلوغرام.
ويُرجع العاملون في قطاع الدواجن أسباب هذا الغلاء إلى عدة عوامل، أبرزها الارتفاع الكبير في أسعار الأعلاف المركبة الناتج عن نقص المواد الأولية في الأسواق العالمية، بالإضافة إلى المشاكل المتعلقة بتربية الكتاكيت، كما يلعب المضاربون والوسطاء دورًا محوريًا في التحكم بالأسعار، مما يثقل كاهل المستهلكين والبائعين بالتقسيط على حد سواء.
وأمام هذه الأزمة، اضطرت العديد من الأسر إلى تعديل عاداتها الشرائية، حيث اكتفت بشراء أجزاء محددة من الدجاج كالأفخاذ أو الأجنحة، أو اقتناء كميات صغيرة لا تتجاوز 20 درهمًا، في محاولة لتلبية احتياجات الأطفال من البروتين الحيواني بأسعار أقل.
ورغم اختلاف الأسعار بين الأحياء الشعبية والراقية، يظل التساؤل مطروحًا حول فعالية لجان مراقبة الأسعار والجودة، ومدى قدرتها على التدخل للحد من هذه الزيادات التي تثقل كاهل المواطنين يومًا بعد يوم.
في ظل هذا الوضع المتأزم، يطالب المواطنون بتدخل حكومي عاجل لضبط الأسواق، ودعم قطاع تربية الدواجن، كإجراء ضروري لتخفيف العبء عن الأسر المغربية، التي أصبحت تواجه خيارات معيشية محدودة في ظل الارتفاع المستمر لتكاليف الحياة.