ميلودي موخاريق يستعد لولاية رابعة.. انتصار جديد أم تكريس للأزمة داخل الاتحاد المغربي للشغل؟

يستعد ميلودي موخاريق، المتقاعد البالغ من العمر 75 عامًا، للظفر بولاية رابعة على رأس الاتحاد المغربي للشغل، أعرق النقابات في المغرب، مستفيدًا من استمرار تعثر المصادقة على قانون النقابات من قبل حكومة أخنوش.
موخاريق بدأ في ترتيب أوراقه لضمان ترشحه كمرشح وحيد خلال المؤتمر المقبل للنقابة المقرر عقده في فبراير، مستفيدًا من التخلص من منافسيه وتقليص نفوذهم داخل التنظيم.
وتحول مقر الاتحاد المغربي للشغل بالدار البيضاء، خلال المؤتمر السابق، إلى ما يشبه قلعة محصنة، حيث أحيطت المباني بالحواجز الأسمنتية لضمان تمديد ولاية موخاريق دون منافسة، رغم تعارض ذلك مع القانون الأساسي للنقابة.
وعلى مدى السنوات الماضية، تمكن موخاريق من تصفية خصومه داخل النقابة وإخماد الأصوات المعارضة. أبرز تلك الاحتجاجات كانت قد كشفت عن شبهات اختلالات مالية وإدارية لا تزال قيد التحقيق من قبل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، خصوصًا بعد الملفات التي كشفها البرلماني السابق رشيد المنياري. هذه الملفات تضمنت اتهامات بفضائح مالية خطيرة تتعلق بنائب موخاريق الأول ورئيس جمعية الأعمال الاجتماعية لعمال وكالات وشركات توزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل.
اليوم، يبدو أن الطريق بات ممهدًا أمام موخاريق للحصول على ولاية رابعة دون معاناة تذكر، مقارنة بالصعوبات التي واجهها في المؤتمر السابق عندما أطلق العديد من أعضاء النقابة حملة تطالب بتنحيه، متهمين إياه بالتسبب في تدهور التنظيم والتغاضي عن الفساد المالي والإداري الذي طال عددًا من القطاعات، مثل الوظيفة العمومية، والجامعة الوطنية للتعليم، والتعاضدية العامة للتربية الوطنية.
وواجه موخاريق سنة 2017 موجة من الرفض داخل صفوف النقابة لبقائه على رأس الاتحاد بأي ثمن، حيث قُدِّمَت اتهامات ضده بالتطبيع مع الفساد والجمود الذي أصاب هياكل النقابة، ما دفع البعض إلى إطلاق حملات احتجاجية مثل “خوارق” و”قادمون” لمنع تعديل القانون الأساسي للنقابة الذي يسمح له بالاستمرار لولاية ثالثة.
اليوم، ومع غياب أي منافسة حقيقية، يبدو أن ميلودي موخاريق يتجه بثقة نحو تمديد قيادته للنقابة الأقدم في المغرب، في ظل استمرار الجدل حول أدائه وحالة التنظيم النقابي الذي يقوده.