لماذا ارتفعت أسعار الدجاج في المغرب؟ أسرار الأزمة وحلول مثيرة للجدل

استعارت الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن (FISA) تبريرات الحكومة لتفسير الارتفاع الكبير في أسعار الدواجن، وخاصة الدجاج، مرجعة ذلك إلى عوامل عدة، أبرزها زيادة الطلب، المضاربات، وغلاء أسعار اللحوم الحمراء. يأتي ذلك في ظل تراجع المبيعات في محلات بيع الدجاج.
هذا التوضيح جاء عقب اجتماع عقده وفد من المجلس الإداري للفيدرالية، برئاسة الرئيس والكاتب العام وممثلي الجمعيات المنضوية تحت لوائها، مع وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أحمد البواري. حضر الاجتماع أيضًا المدير العام ومديرو المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA) ومدير تنمية سلاسل الإنتاج (DDFP)، حيث ناقشوا وضعية قطاع الدواجن وسبل ضمان تزويد السوق الوطني بلحوم الدواجن وبيض الاستهلاك خلال شهر رمضان 1446.
وأكدت الفيدرالية أن أسعار منتجات الدواجن تخضع لآليات العرض والطلب، مشيرة إلى أن ارتفاع الأسعار مرتبط بالزيادة في الإقبال على لحوم الدواجن نتيجة غلاء اللحوم الحمراء. كما أوضحت أن الوسطاء، رغم دورهم الأساسي في الربط بين المنتج والمستهلك، يساهمون في رفع الأسعار بشكل ملحوظ.
واقترحت الفيدرالية مجموعة من الحلول لتجاوز هذه الأزمة، منها: تشجيع منظومة التجميع، تطوير النظم الإيكولوجية المندمجة لتقليل التكاليف الهامشية وتحسين كفاءة الإنتاج، تطوير المجازر الصناعية لتحسين عملية الذبح والمعالجة، وتأهيل الرياشات عبر تحويلها إلى مجازر قريبة لتلبية احتياجات الأسر أو إلى محلات معتمدة لبيع لحوم الدواجن.
لخفض التبعية للخارج فيما يتعلق بتوريد أمهات الكتاكيت، طرحت الفيدرالية إمكانية إنشاء ضيعات متخصصة في تربية أجداد دواجن التوالد (Grands Parentaux) من صنف اللحم، بهدف تزويد السوق المحلي بكتاكيت التوالد. وأبدت وزارة الفلاحة استعدادها لدعم أي استثمار في هذه السلسلة الاستراتيجية لتعزيز السيادة الغذائية للبلاد.
أشارت الفيدرالية إلى إجراءات اتخذتها الحكومة لدعم القطاع، منها إعفاء واردات الكتاكيت حديثة الفقس من الرسوم الجمركية، وتصنيف قطاع الدواجن ضمن القطاع الفلاحي منذ 2021، مما أتاح للمربين الاستفادة من الامتيازات الضريبية المرتبطة بذلك.
تسعى الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن بالتعاون مع الوزارة الوصية إلى مواجهة تحديات القطاع عبر حلول هيكلية، مع التركيز على تحقيق التوازن بين العرض والطلب، وتقليل الاعتماد على الواردات، ودعم الاستثمارات الوطنية لتعزيز الإنتاج المحلي.