وكلاء كراء السيارات يناشدون “قيوح” لإنهاء أزمة حجز المركبات وتكبدهم خسائر كبيرة

تواجه وكالات كراء السيارات في المغرب أزمة متصاعدة بسبب حجز السيارات المكتراة لفترات طويلة في حال تورطها في قضايا قانونية، مثل نقل مواد محظورة أو ممنوعة، هذه الأزمة، وفقًا للمصادر المهنية، تتسبب في خسائر مالية كبيرة لأرباب الوكالات، حيث تظل السيارات محجوزة لفترات قد تمتد لشهور، رغم أن الوكالات لا علاقة لها بالجرائم المرتكبة.

وتترتب على هذا الوضع تكاليف إضافية مثل الضرائب وتأمين السيارات المحجوزة، بينما تكون الوكالات غير قادرة على استخدامها في نشاطها التجاري، هذا الوضع يضيف عبئًا إضافيًا على أرباب الوكالات الذين لا يملكون وسيلة لاستعادة سياراتهم أو استغلالها في العمل، رغم تقديمهم للوثائق اللازمة وشرح مواقفهم.

وقد تم النقاش حول هذه القضية سابقًا مع الوزارة الوصية والنيابة العامة في عهد الوزير السابق، لكن تقدم الحلول توقف بعد التعديل الحكومي الأخير، ويفضل المهنيون أن يتم إصدار عقد نموذجي موحد بين الأطراف المعنية، بحيث يُحدد بوضوح المسؤوليات ويوفر حماية قانونية للوكالات في حالة وقوع حوادث خارجة عن إرادتها.

ويطالب المهنيون بتسريع فتح هذا الملف مجددًا والعمل على إيجاد آليات قانونية ترفع العبء عن الوكالات، خاصة في الحالات التي يثبت فيها حسن نية أرباب الوكالات، ففي العديد من الحالات، يكون الوكلاء غير مسؤولين عن القضايا القانونية المرتبطة بالسيارات، وبالتالي لا يجب أن يتحملوا تبعات الحجز الطويل.

وتشدد المصادر على أن هذه الإشكاليات ليست جديدة، حيث سبق أن تم مناقشتها مع وزارة النقل في مناسبات عديدة، لكن لم يتم التوصل إلى حلول ملموسة بعد، لذا، فإن إصدار قانون أو عقد نموذجي موحد سيكون خطوة هامة لحماية حقوق الوكالات وتوضيح الإطار القانوني لهذه الحالات.

وفي حال استمر الجمود في حل هذه الأزمة، فإن المهنيين قد يلجؤون إلى اتخاذ خطوات تصعيدية، ولكنهم في الوقت ذاته يظهرون تفهمًا للمرحلة الحالية وانشغال الوزير الجديد بملفات أخرى، ولكنهم يؤكدون أن استئناف الحوار مع الوزارة هو السبيل الوحيد لتحقيق التوازن في القطاع وإقرار قوانين جديدة تواكب تطور المهنة وتحمي مصالح جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك الوكالات، الزبائن، وشركات التأمين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *