36 ألف سيارة تحت تصرف المنتخبين يكلف الجماعات الترابية 3.2 مليارات درهم وسط غياب التخطيط والشفافية

المستقل | هيئة التحرير

كشف تقرير حديث للمجلس الأعلى للحسابات عن تفاقم سوء تدبير سيارات المصلحة التابعة للجماعات الترابية، مع تسجيل ارتفاع ملحوظ في عددها بنسبة 46% منذ عام 2016، حيث قفزت من 24,545 سيارة إلى 36,000 سيارة.

التقرير أشار إلى أن نفقات الوقود والزيوت الخاصة بهذه السيارات استنزفت 52% من مصاريف التسيير المرتبطة بحظيرة السيارات والآليات خلال الفترة ما بين 2016 و2022، بمبلغ إجمالي بلغ 3.2 مليارات درهم، حيث شهدت هذه النفقات زيادة بلغت 33%، حيث ارتفعت من 786 مليون درهم إلى أكثر من مليار درهم، بمعدل نمو سنوي وصل إلى 4.8%.

أما بخصوص نفقات التجهيز المرتبطة بحظيرة السيارات، فقد أظهرت تقلبات كبيرة، إذ بلغ متوسطها 885 مليون درهم بين عامي 2016 و2019، غير أن هذه النفقات انخفضت بشكل ملحوظ خلال جائحة كورونا إلى 490 مليون درهم كمتوسط بين عامي 2020 و2021، قبل أن تعاود الارتفاع مجددًا في عام 2022 إلى 546 مليون درهم، بزيادة نسبتها 9%.

التقرير لم يقتصر على الأرقام، بل وجه انتقادات لاذعة للتدبير العشوائي والارتجالي لحظيرة السيارات، حيث أشار إلى غياب مخططات سنوية أو متعددة السنوات لاقتناء السيارات، وافتقار أغلب الجماعات الترابية لتوقعات ميزانية قائمة على احتياجات فعلية، مع زيادة ملحوظة في اللجوء غير المنظم إلى التأجير طويل الأمد.

كما سجل التقرير افتقار الجماعات إلى آليات تنظيمية واضحة لتدبير وصيانة السيارات، إذ أن حوالي 88% من الجماعات لا تمتلك برنامجًا سنويًا للصيانة والإصلاح، و96% لم تعتمد دليلًا خاصًا بمساطر هذه العمليات، فضلاً عن ذلك، 37% من الجماعات لا تتوفر على مرائب لحماية الأسطول من التهالك، في حين أن المرائب المتوفرة لدى 63% من الجماعات لا تستوفي معايير السلامة اللازمة.

التقرير دق ناقوس الخطر كذلك حول هذا الاستنزاف المالي وسوء التدبير الذي ينعكس سلبًا على الجماعات الترابية، داعيًا إلى تبني مقاربة أكثر شفافية وفعالية في تدبير الموارد المخصصة لهذا القطاع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *