البارومتر العربي.. 57% من المغاربة يصفون أوضاعهم الاقتصادية بالسيئة

الرباط – أظهرت نتائج الدورة التاسعة من البارومتر العربي الخاصة بالمغرب، والتي تغطي سنة 2025، أن الهموم المعيشية تتقدم على ما سواها في انشغالات المواطنين، حيث جاءت الصعوبات الاقتصادية، من انعدام الأمن الغذائي والغلاء والبطالة، في صدارة التحديات، تليها قضية ضعف الخدمات العمومية، ثم الفساد.
وبحسب الاستطلاع، يصف 57% من المغاربة الأوضاع الاقتصادية بأنها سيئة أو سيئة جدا، فيما يراها 34% جيدة و7% فقط جيدة جدا. ولا تبدو النظرة إلى المستقبل أكثر تفاؤلا، حيث يتوقع ثلث المستجوبين أن تبقى الأوضاع على حالها خلال السنوات الثلاث المقبلة، ويرى 27% أنها ستتدهور، مقابل 37% يتوقعون تحسنا كبيرا أو نسبيا.
وتتجلى حدة الضغط المعيشي في مؤشرات الأمن الغذائي، حيث أفاد 56% من المغاربة بأن الطعام الذي اشتروه خلال الثلاثين يوما السابقة كان ينفد، دائما أو أحيانا، قبل أن يتوفروا على المال لشراء المزيد.
وعبر ثلث المستجوبين عن قلقهم من عدم كفاية الغذاء خلال العام الماضي، فيما قال 34% إنهم اكتفوا بأصناف قليلة من الطعام بسبب قلة الموارد، وأقر 29% بأنهم اضطروا إلى تفويت وجبة، وذكر 32% أن الطعام نفد فعلا من بيوتهم. وتتركز هذه المعاناة لدى غير القادرين على تحمل كلفة حاجياتهم الأساسية، ويبدو الشباب أكثر قلقا من كبار السن بشأن توفر الغذاء.
وعن أخطر المشكلات الاقتصادية في نظر المغاربة، احتل التضخم المرتبة الأولى، تلاه الفقر، فنقص السكن الميسور، فتدني الأجور، فقلة فرص الشغل، ثم صعوبة الحصول على قروض، وأخيرا الفجوة بين الأغنياء والفقراء.
وفي سوق الشغل، يفضل 45% من المستجوبين العمل في القطاع العام على الخاص، بحثا عن الاستقرار الوظيفي والأجر الأفضل، في وقت يرى فيه 39% أن الحصول على وظيفة يستلزم الواسطة أو المحسوبية.
أما أولويات الإنفاق الحكومي، فتصدرتها الرعاية الصحية والتنمية الاقتصادية بنسبة 19% لكل منهما، تلتها الدعم الحكومي بـ18%، ثم الطرق والنقل، فالتعليم.
وفي ما يخص الرضا عن الخدمات العمومية، سجلت الكهرباء أعلى نسبة بـ62%، تلتها الماء بـ57%، ثم التعليم بـ48% والصحة بـ45%، ما يعني أن الرضا عن القطاعين الاجتماعيين الأساسيين لا يزال دون النصف.
وعلى صعيد الفساد، يعتبر 60% من المغاربة أنه منتشر بدرجة كبيرة أو متوسطة في مؤسسات الدولة، بينما يعتقد 47% أن الحكومة تبذل جهودا لمكافحته.