المحكمة الدستورية ترفض طلب تجريد مديحة خيير من عضوية مجلس النواب

الرباط – قضت المحكمة الدستورية، يوم الأربعاء، برفض طلب تجريد النائبة البرلمانية مديحة خيير من عضوية مجلس النواب، الذي تقدم به رئيس المجلس، في قرار حسم جدلا سياسيا وقانونيا أثارته واقعة إعفائها من منصبها الوزاري بعد يومين فقط من تعيينها.
وبحسب تعليل المحكمة، فإن المادة 14 من القانون التنظيمي رقم 27.11 تمنع الجمع بين عضوية مجلس النواب وعضوية الحكومة، غير أن وثائق الملف تفيد بأن خيير عينت وزيرة بتاريخ 16 أكتوبر 2026، ثم أعفيت بظهير شريف بتاريخ 18 أكتوبر، أي قبل أن يتقدم رئيس مجلس النواب بطلبه إلى المحكمة في 23 من الشهر ذاته. واعتبرت المحكمة، تبعا لذلك، أن حالة التنافي لم تكن قائمة وقت تقديم الطلب، وأن هذا الأخير “غير مستوف للشرط القانوني الموجب لتحريك مسطرة التصريح بشغور المقعد”.
وجاء القرار بعد ضغوط قالت مصادر متطابقة إنها مورست على خيير من داخل حزبها لدفعها إلى الاستقالة من البرلمان، وهو معطى لم تتطرق إليه المحكمة في تعليلها، حيث اقتصر نظرها على الشرط القانوني المتعلق بتوقيت قيام حالة التنافي.
وفي القرار نفسه، أكدت المحكمة أنها سبق أن صرحت بشغور مقعد نزار بركة عن دائرة العرائش، ما يجعل الطلب المتعلق به غير ذي موضوع. أما باقي الأسماء التي شملها طلب رئيس المجلس، فقررت المحكمة التصريح بشغور مقاعدهم، ويتعلق الأمر بفاطمة الزهراء المنصوري عن دائرة المدينة-سيدي يوسف بن علي بمراكش، وعبد اللطيف وهبي، ورياض مزور، ومحمد المهدي بنسعيد، وعز الدين المداوي، وعبد الصمد قيوح، وعبد الرحيم شهيد، ونجوى ككوس، وعمر حجيرة، ورشيد حموني.
ويرسخ القرار قاعدة مفادها أن مسطرة التصريح بالشغور مشروطة بقيام التنافي لحظة تقديم الطلب، لا بما سبقها من وقائع، وهو ما قد يشكل مرجعا في حالات مماثلة مستقبلا. وفي المقابل، يبقى الجدل الحزبي حول وضع خيير قائما خارج أروقة القضاء، حيث يحميها القرار قانونيا دون أن يحسم موقعها السياسي داخل حزبها.