ملف اختلالات “ابن رشد”.. استئنافية البيضاء تشرع في محاكمة البروفيسور شرقاب والنقابيين وسط ترقب حقوقي

الدار البيضاء — تنطلق يوم الاثنين 2 نونبر 2026 بأروقة محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، أطوار المحاكمة الاستئنافية في الملف القضائي الذي هز أركان المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد، بعدما طعنت هيئة الدفاع في الأحكام الابتدائية القاسية الصادرة في حق البروفيسور رشيد شرقاب، إلى جانب أطر طبية ونقابية متابعة بتهم ثقيلة ترتبط بكشف وافتضاح اختلالات تدبيرية داخل المؤسسة الاستشفائية.

وتأتي هذه الجلسة الحاسمة بعد أسابيع من صدور أحكام ابتدائية مثيرة للجدل قضت بإدانة عبد اللطيف صدار، الكاتب العام للنقابة الديمقراطية للصحة، بسنتين حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 5000 درهم، على خلفية متابعته بتهم تتعلق بانتحال صفة منظمة قانونا وبث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة بقصد المس بالحياة الخاصة والتشهير، وهي العقوبة الأثقل في هذا الملف.

كما شملت الإدانة الابتدائية البروفيسور رشيد شرقاب، الذي أدين بسنة واحدة حبسا نافذا وغرامة قدرها 5000 درهم، ومحمد آيت الطالب، التقني بالمستشفى، بستة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 2000 درهم، في قضايا تتقاطع فيها ملفات التبليغ عن الاختلالات المهنية بمواجهة التهم الجنائية المرتبطة بالتشهير القانوني وانتحال الصفة.

وعلى الصعيد المالي والمدني، فرضت المحكمة الابتدائية كلفة باهظة تمثلت في الحكم بأداء تعويض تضامني قدره 1.000.000 درهم لفائدة المجموعة الصحية الترابية لجهة الدار البيضاء سطات (التي كان المستشفى تابعا لها سابقا)، مضافاً إليها تعويضات إجمالية بلغت 450.000 درهم لصالح المطالبين بالحق المدني.

ومن المرتقب أن تشهد جلسة الاستئناف، المقررة مطلع الأسبوع المقبل، مرافعات ساخنة بين النيابة العامة ودفاع المتهمين، خصوصا في ظل التوتر المستمر بين البيانات النقابية الداعمة للبروفيسور شرقاب وزمملائه، وبين الترامي على المؤسسات الاستشفائية العمومية عبر قنوات النشر والتبليغ غير المؤسساتي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *