الأزمي يتهم الحكومة بـ”شرعنة الريع” يدعو لدعم المنتج المحلي والحد من خيارات “الرأسمالية المتوحشة”

الرباط — شن إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، هجوما تحليليا حادا على التوجهات الاقتصادية والمالية للحكومة، متسائلا عن مدى التزامها بالوعود المعلنة بشأن محاربة الاحتكار، والحد من منطق الربح السريع الذي تكرسه المفاهيم “النيوليبرالية” و”الرأسمالية المتوحشة”.
وأكد الأزمي، خلال مناقشة المعطيات الجبائية والمالية أمام لجنة المالية، أن القرارات الإدارية والتشريعية الحالية باتت تشرعن لمظاهر الريع والوساطة، مستدلا بالإعفاءات الضريبية والجمركية المتواصلة التي تمنحها الحكومة لعمليات استيراد المواشي.
وجه الأزمي خطابا مباشرا لوزير المالية قائلا إن الحكومة تعتمد “تشريعا للريع عبر الإعفاء الدائم”، وهو مسار ي٧رجح كافة كبار المستوردين والوسطاء على حساب الكسابة والفلاحين الصغار ومتوسطي الدخل. وشدد على أن الحل البنيوي لحماية القدرة الشرائية للشرائح الهشة وتأمين السوق الوطنية لا يكمن في الإغداق على الاستيراد الخارجي، بل في إعادة الاعتبار للإنتاج المحلي ودعم سلاسل القيمة للكساب المغربي.
ولم تقف مؤاخذات الفريق النيابي عند ملف الفلاحة والاستيراد، بل امتدت لتشمل الضغوط الضريبية المرتقبة على النسيج الاقتصادي. حيث نبه الأزمي إلى الخطورة المترتبة على فرضيات مشروع الميزانية التي تتوقع نموا في تحصيلات الضريبة على الشركات بنسبة قياسية تصل إلى 32%، في حين إن توقعات النمو الاقتصادي العام لا تتجاوز 3.7%.
واعتبر رئيس الفريق النيابي أن هذا الفارق الصارخ بين معدل النمو الاقتصادي وتوقعات الاستخلاص الضريبي يشكل ضغطا غير متكافئ على المقاولات الوطنية، ومن شأنه استنزاف سيولتها المالية وإضعاف قدرتها الاستثمارية والتنافسية في مرحلة دقيقة من الدورة الاقتصادية.