أسعار المحروقات بالمغرب.. زيادة المرتقبة في سعر الغازوال وانخفاض في البنزين ابتداء من فاتح نونبر

الرباط — تتجه أسعار المحروقات بمختلف محطات التوزيع في المملكة نحو تسجيل تحيين جديد ابتداء من منتصف ليلة الأحد فاتح نونبر 2026، حيث تشير المعطيات الصادرة عن مصادر مهنية بقطاع التوزيع إلى ترقب زيادة جديدة في سعر مادة الغازوال (المازوط) تفوق 50 سنتيما للتر الواحد، في مقابل انخفاض يناهز 50 سنتيما في سعر البنزين الممتاز (اليسانس).

وتأتي هذه الزيادة المرتقبة في مادة الغازوال لتنضاف إلى سلسلة الارتفاعات المتتالية التي شهدتها الأسواق الوطنية منذ منتصف شهر يوليوز الماضي، والتي رفعت التكلفة الإجمالية للغازوال بنحو 3.34 دراهم للتر الواحد، وذلك حتى بعد احتساب التراجع الطفيف الذي أُقر في منتصف شهر أكتوبر الجاري.

وترجع هذه التحديثات الدورية للأسعار إلى عوامل دولية ومحلية متداخلة، يتقدمها استمرار الاضطرابات في أسواق الطاقة العالمية والمخاوف المرتبطة بإمدادات النفط وتكاليف الشحن، جراء تصاعد حدة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط. كما تساهم في هذا المنحى التغيرات المسجلة في تكاليف التكرير والاستيراد واتساع الهوامش بين أسعار النفط الخام والمنتجات المصفاة في الأسواق الدولية التي يعتمد عليها المغرب لتلبية حاجياته الوطنية في ظل استمرار توقف مصفاة “سامير”.

وفي مقابل هذه التقلبات وتأثيرها المباشر على القدرة الشرائية للمواطنين وتكلفة النقل والبضائع، تواصل حكومة فاطمة الزهراء المنصوري الالتزام بموقفها القائم على عدم التدخل المباشر لتسقيف الأسعار أو تسقيف أرباح شركات التوزيع، متمسكة بمنطق تحرير سوق المحروقات وآليات السوق الحر.

وترى الحكومة أن تقلبات الأسعار تخضع كليا لتقلبات السوق الدولية ولا تملك الإدارة التأثير المباشر في تحديدها، معتبرة أن المقاربة المعتمدة تركز على دعم مهنيي النقل لضمان استقرار أسعار نقل البضائع والمسافرين، إلى جانب مواصلة إنعاش الاقتصاد الوطني والسيطرة على نسب التضخم.

غير أن هذا الموقف الحكومي يواجه انتقادات واسعة من قبل الهيئات النقابية وجمعيات حماية المستهلك والفعاليات المعارضة، التي تطالب الحكومة بإجراءات ملموسة لحماية الفئات الوسطى والهشة، عبر تفعيل آليات المراقبة، وتعديل الضرائب المفروضة على المحروقات، أو إعادة تشغيل مصفاة “سامير” لضمان الأمن الطاقي الوطني والحد من تقلبات أسعار الاستيراد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *