لقجع من لجنة المالية.. مشروع تجريم “الإثراء غير المشروع” بعهدة وزير العدل وسيحال عاجلا على البرلمان

أعلن فوزي لقجع، وزير الإقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، أن مشروع القانون المتعلق بتجريم الإثراء غير المشروع سيحال في أقرب الآجال على البرلمان، مؤكدا أن وزير العدل عبد اللطيف وهبي هو من يتولى الإشراف المباشر على هذا الملف التشريعي الحساس. جاء ذلك مساء الجمعة 30 أكتوبر الجاري، خلال المناقشة التفصيلية لمشروع قانون المالية داخل لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، تفاعلا مع سؤال وجهه البرلماني عبد الله بوانو حول مصير المقتضيات المحاصرة لتضارب المصالح والاغتناء غير المشروع.
وأكد لقجع أن المملكة راكمت رصيدا ممتدا في إعداد التنظيمات المرتبطة بتخليق الحياة العامة، مبرزا أن هذا المسار بلغ مرحلة من النضج المؤسساتي تسمح بالانتقال نحو اعتماد نصوص تشريعية جديدة وحازمة.
واستحضر الوزير التلازم المباشر بين محاربة الفساد ودعم مناخ الأعمال، موضحا أن تعزيز الشفافية وتثبيت مبادئ الحكامة يشكلان ركيزة أساسية لرفع جاذبية الاستثمارات الوطنية والأجنبية. كما شدد على الرفض القطعي لخلط المصالح الاقتصادية بمواقع القرار الإداري أو استغلال تسريب المعلومات المعاملاتية لتحقيق مكاسب خاصة، كاشفا أن النصوص المرتقبة ستتضمن ضوابط صارمة تنهي حالة الخلط بين المسؤولية العمومية والمصلحة الشخصية لضمان تكافؤ الفرص في النسيج الاقتصادي.
جدير بالذكر أن الإحالة المرتقبة لهذا المشروع لا تمثل مجرد إجراء تشريعي عابر، بل تشكل اختبارا حقيقيا للإرادة السياسية في تحسين موقع المغرب في مؤشر إدراك الفساد الصادر عن منظمة التنوع والنزاهة الدولية، والتجاوب مع توصيات مجموعة العمل المالي.
كما ينتظر أن تتجه النقاشات النيابية الحامية حول كيفية الموازنة الدقيقة بين قرينة البراءة المكفولة دستوريا، وبين إرساء قاعدة الإثبات القانوني التي تلزم القائمين على تدبير الشأن العام بتبرير مصادر الاغتناء المفاجئ وارتفاع الذمة المالية، وهو ما من شأنه إعادة الثقة للفاعلين الاقتصاديين وضمان الشفافية في ترسية الصفقات العمومية بعيدا عن شبهات المنسوبية واستغلال النفوذ.