ديون بـ 5600 مليار.. هل تعصف فاتورة المحروقات بالمكتب الوطني للكهرباء والماء؟

يواجه المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب أزمة مالية خانقة، تسببت فيها الارتفاعات المتتالية في أسعار المحروقات بالأسواق العالمية، مما جعل المؤسسة تسجل عجزا ماليا كبيرا وتراكم ديونا ضخمة بلغت نحو 56 مليار درهم (5600 مليار سنتيم).
وأظهرت المؤشرات المالية للمكتب تراجع مبيعاته وأرباحه خلال سنة 2025، بسبب انسحابه التدريجي من عملية توزيع الكهرباء لصالح الشركات الجهوية الجديدة، متأثرا بالارتفاع الكبير في تكاليف إنتاج الطاقة، وهو ما تسبب في خسائر استغلال تجاوزت 5 مليارات درهم.
وتتوقع التقارير الرسمية لسنة 2026 استمرار هذا العجز المالي ليلامس 8.6 مليارات درهم، رغم الخطة المقررة لتخفيض حجم الديون وتوجيه ميزانيات أكبر لنشاط الاستثمار.
وللخروج من هذه الدائرة المغلقة، يراهن المكتب على خطة استثمارية كبرى تمتد بين 2026 و2030، بغلاف مالي يصل إلى 219 مليار درهم، تخصص لرفع إنتاج الكهرباء عبر الطاقات المتجددة (الشمس والريح) للتخلص من عبء المحروقات، إضافة إلى التوسع في مشاريع تحلية مياه البحر لمواجهة الجفاف وتأمين التزود بالماء الشرب.