​قنبلة “زوارق الحشيش” تشعل صراع البام والبيجيدي.. صابري: “راكم عارفين شكون وراء شحنة آسفي”

تحت قبة البرلمان وفي كواليس المشهد السياسي المغربي، لم يعد الصراع بين حزبي الأصالة والمعاصرة والعدالة والتنمية محصورا في حدود السجال الحزبي التقليدي أو التدافع الآيديولوجي، بل انزلق بشكل خطير ليعصف بكل الأعراف والأخلاقيات السياسية ويفتح الباب على مصراعيه أمام تقاطع العمل الحزبي بشبهات الجريمة العابرة للحدود.

ففي خرجة برلمانية مدوية وأسلوب صدامي غير مسبوق، وجه رئيس الفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب هشام صابري، قصفا مركزاً ولاذعا نحو أحد قياديي حزب العدالة والتنمية، متهما إياه بالمعاناة من عقدة نفسية مزمنة تجاه حزب البام وبالهوس المرضي الذي يجعله يعيش حصريا على أسطوانة التخوين البائسة، ومطالبا إياه بالارتقاء إلى مستوى المسؤولية الأخلاقية والمؤسساتية التي تقتضيها قبة البرلمان بدل السقوط في مستنقع الاستهداف الشخصي الرخيص. غير أن العاصفة الحقيقية لم تكن في هذا السجال الكلامي، بل تجاوزته لتلامس مناطق محظورة وثقيلة حين رمى صابري بحجر في المياه الآسنة عبر تذكير الجميع بملف “زوارق الحشيش” وشحنة الأطنان المحجوزة، ملوحا بواقعة حجز ألفين ومائتي كيلوغرام من المخدرات على سواحل مدينة أسفي، وموجها اتهامات مبطنة وصادمة بالقول إن من كان وراء هذه الشبكات الإجرامية و”الزوارق السريعة” هو أمر يعلمه الجميع ولا يحتاج إلى ذكاء خارق لاكتشافه، وهو ما يطرح تساؤلات حارقة حول مدى انهيار الخطاب السياسي وتحوله من مقارعة البرامج العمومية إلى تبادل اتهامات من عيار ثقيل ترتبط بشبكات التهريب الدولي للمخدرات والمال المشبوه، مما يضع الرأي العام والمؤسسات الرقابية أمام مشهد سريالي تتداخل فيه الحصانة البرلمانية بشبهات المافيات، ويتحول فيه الفضاء التشريعي إلى حلبة لتصفية الحسابات وتوزيع الصفعات المتبادلة على وقع طنين من الحشيش وألغاز شبكات التهريب التي تنتظر جشاعة المحاسبة وكشف المستور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *