تناقض أسعار المحروقات بالمغرب يثير الغضب.. ودعوات لحكومة المنصوري لتخفيض الضرائب

يتواصل الجدل الشعبي والمهني حول آليات تسعير المحروقات في محطات التوزيع الوطنية، في ظل استمرار الفجوة الآخذة في الاتساع بين منحنى الأسعار في الأسواق العالمية ومستوياتها المفروضة على المستهلك المغربي. ورغم أن موجة الغلاء الحالية تعود جذورها إلى تداعيات الأسواق الدولية منذ نهايات عام 2022، إلا أن تعاطي السوق المحلية مع تراجعات النفط العالمية أضحى يطرح علامات استفهام كبرى حول منطق الضبط والمنافسة الداخلي.

​وفي هذا الصدد، ينبه الفاعل الحقوقي بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، إلى وجود انفصال شبه تام بين منطق التسعير المحلي والمؤشرات الدولية، مؤكداً أن السوق الوطنية باتت تستجيب بسرعة فائقة لمنحنيات الارتفاع مقابل إهمال واضح للتراجعات العالمية. ويستدل الخراطي على هذا الاختلال بالتحرك الأخير الذي شهدته المحطات الوطنية، حيث رفعت الشركات الأسعار بواقع 80 سنتيماً، في وقت سجلت فيه الأسواق العالمية انخفاضاً يناهز 74 سنتيماً، وهو التباين الذي يراه غير بريء ويتحمل تبعاته المواطن بشكل مباشر.

​وتأتي هذه الزيادات المتتالية لتزيد من خنق القدرة الشرائية للأسر المغربية، متسببة في رفع تكاليف المعيشة وتعميق الأعباء على مختلف القطاعات الحيوية المرتبطة بالنقل والخدمات. وأمام هذا الانسداد التدبيري، تتوجه جمعيات حماية المستهلك بمطالب صريحة إلى المؤسسة الحكومية للتدخل السريع عبر تفعيل المقاصة الضريبية، من خلال خفض الضريبة الداخلية على الاستهلاك بمقدار درهم واحد في لتر البنزين ونصف درهم في لتر الغازوال، كحل إجرائي كفيل بامتصاص جزء من الهامش المرتفع وإعادة القدر الأدنى من التوازن إلى جيوب المواطنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *