انتخابات القضاة.. السباعي يسجل أعلى حصيلة في تاريخ الاستحقاقات المهنية بنسبة مشاركة 94.9%

تصدر القاضي عبد الرحمان السباعي، ابن مدينة مكناس، نتائج انتخابات ممثلي القضاة بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، التي جرت يوم السبت الماضي، بعدما حصد 1549 صوتا في فئة قضاة محاكم الدرجة الأولى. وهي، بحسب المعطيات المتوفرة، أعلى حصيلة تسجل في الانتخابات المهنية للقضاة بالمملكة.

وبلغت نسبة المشاركة 94.9 في المائة، في استحقاق خاص بالولاية الثالثة للمجلس (2027-2031)، أسفر عن انتخاب عشرة قضاة موزعين على فئتين، وفق بلاغ المجلس.

وفي فئة قضاة محاكم الدرجة الأولى (6 مقاعد)، جاء هشام حضري ثانيا بـ1135 صوتا، ثم سمير آيت أرجدال بـ827 صوتا، فسحر عزوزي بـ692 صوتا، وناظم الخضر بـ674 صوتا، وسعاد دادا بـ613 صوتا. أما في فئة قضاة محاكم الاستئناف (4 مقاعد)، فتصدّر هشام بحار بـ631 صوتا، تلاه عبد الرزاق الجباري بـ590 صوتا، ومصطفى آيت عيسى بـ449 صوتا، وإيمان امساعد بـ310 أصوات.

وتميزت هذه المحطة ببروز القضاة الشباب، وباكتساح واسع للأسماء المرتبطة بنادي قضاة المغرب، التي حصدت 7 مقاعد من أصل 10، وسط تدابير تنظيمية قيل إن ميثاق الأخلاقيات الجديد فرضها لضمان تكافؤ الفرص.

وتبدو دلالات هذه الأرقام أبعد من ترتيب الأسماء. فحين يمنح قرابة 95 في المائة من القضاة أصواتهم، ويتقدم مرشح على الثاني بنحو 400 صوت، فالمعنى أن الهيئة الناخبة تريد تمثيلا قويا يدافع عن استقلال السلطة القضائية، وقد عبرت عن ذلك بالأرقام.

غير أن حصول قائمة مرتبطة بناد واحد على 70 في المائة من المقاعد يطرح سؤال التعددية المهنية، وجوابه سيتضح من طريقة تدبير الأغلبية لتمثيل الأقلية داخل المجلس.

كما أن صعود القضاة الشباب يحمل رصيدا من الحماس والمطالب الجديدة، لكنه يضعهم أمام امتحان الخبرة في ملفات التأديب والترقية والنقل، وهي الملفات التي تقاس بها ثقة القضاة في المجلس.

وتبقى الشرعية الانتخابية، مهما كانت تاريخية، غير كافية وحدها، فقيمتها الفعلية ستقاس بقدرة المنتخبين على تحويل هذه الأصوات إلى قرارات شفافة ومعللة. وفي المقابل، يشكل نجاح العملية تحت قواعد ميثاق الأخلاقيات الجديد اختبارا أول يعزز المصداقية، شرط أن تنشر نتائج المراقبة والطعون بالشفافية نفسها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *