موظفو الجبايات بجماعة مكناس يردون على “افتراءات” المعارضة ويراسلون الرئيس لحماية نزاهتهم

شهدت جماعة مكناس تطورا جديدا يعكس حالة الاحتقان الداخلي، إثر إقدام موظفي قسم الجبايات والجباية الجماعية على توجيه رسالة استنكار وتظلم شديدة اللهجة إلى رئيس المجلس الجماعي، جرى إيداعها رسميا بمكتب الضبط. وتأتي هذه المبادرة الاحتجاجية على خلفية الادعاءات والمغالطات الشديدة التي أطلقتها مكونات المعارضة بالمجلس، ولا سيما مستشاري حزبي العدالة والتنمية وأحزاب اليسار، خلال أشغال الدورة الأخيرة للمجلس، حيث وجهوا اتهامات مباشرة تشكك في شفافية تحصيل المداخيل وتستهدف نزاهة الموظفين القائمين عليها.
وأفادت المراسلة بأن التصريحات الصادرة عن ممثلي المعارضة تضمنت تداول أرقام مغلوطة وافتراءات مجانية لا تستند إلى أي دلائل أو إثباتات قانونية، وهو ما اعتبره الموظفون مسا مباشرا بكرامتهم وإهانة صريحة للشغيلة الجماعية التي تسهر على تدبير المالية المحلية. وأكد موظفو الجبايات أن ما روج له في قبة المجلس يمثل تبخيسا غير مقبول للمجهودات الجبارة التي يبذلونها يوميا، واستغلالا سياسيا لعمل المرفق العام في معارك وتصفية حسابات بين الأغلبية والمعارضة.
وفي معرض ردهم الميداني على ادعاءات المعارضة، أوضح الموظفون في رسالتهم للرئيس أن المداخيل الجماعية حققت ارتفاعا ملموسا وغير مسبوق بفضل خطط الإصلاح المعتمدة، مشددين على التزامهم الكامل بالآجال القانونية لتدبير الرسوم والواجبات دون تسجيل أي متأخرات.
كما ذكرت الرسالة بالظروف القاسية التي تشتغل فيها الأطقم الإدارية والميدانية على مدار الساعة دون الاستفادة من تعويضات عن الساعات الإضافية، خاصة في المرافق الخارجية الحساسة كسوق الجملة للفواكه والخضار، والمحطة الطرقية، والأسواق الجماعية، والمجازر، وهي المرافق التي تشهد تعبئة يومية لاستخلاص الموارد المالية للجماعة.
واختتم موظفو الجبايات تظلمهم بالمطالبة بضرورة التدخل العاجل لرئيس الجماعة لاتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لحماية كرامتهم وإرداد الاعتبار لهم.
كما دعت الرسالة إلى تقديم توضيحات رسمية داخل دورات المجلس وخارجها للرد على مغالطات المعارضة الحزبية، وإبراز الحقيقة للرأي العام حول واقع المداخيل والجهود الفعلية التي تبذلها الشغيلة الجماعية لخدمة الصالح العام.