46% من مسلمي فرنسا يفكرون في الهجرة حال فوز مارين لوبان بالرئاسة

كشف استطلاع جديد للرأي أجرته مؤسسة “إيفوب” الفرنسية لصالح مجلة “ماريان” عن حالة من القلق والترقب يسود الجالية المسلمة في فرنسا، حيث عبّر 46 في المئة من المسلمين المستجوبين عن نيتهم إعادة التفكير في استقرارهم والانتقال للعيش خارج البلاد في حال فوز زعيمة اليمين المتطرف، مارين لوبان، بالاستحقاقات الرئاسية المقبلة.
وأوضح الاستطلاع، الذي رصد انطباعات الشارع الفرنسي ومواقفه تجاه الصعود المتنامي للتيارات المتطرفة قبل الموعد الانتخابي الحاسم، أن خمس المشاركين المسلمين (20 في المئة) حسموا موقفهم بالرحيل “القطعي” عن فرنسا فور وصول اليمين المتطرف إلى سدة الحكم. ولم تقتصر رغبة المغادرة في هذا السيناريو السياسي على المسلمين فحسب، بل امتدت لتشمل 43 في المئة من القواعد الناخبة لحزب “فرنسا الأبية” اليساري، بالإضافة إلى 40 في المئة من فئة الشباب، مما يعكس اتساع نطاق التوجس المجتمعي من التحولات السياسية المرتقبة.
وتأتي هذه المؤشرات النفسية والميدانية في وقت تواصل فيه مارين لوبان هيمنتها على نوايا التصويت متصدرة نتائج الاستطلاعات الخاصة بالجولة الأولى من الرئاسيات. وترتبط تخوفات الفئات الاستطلاعية بالمواقف الراديكالية الصريحة للوبان تجاه الإسلام والرموز الدينية، حيث أعلنت مرارا التزامها بفرض حظر شامل على ارتداء الحجاب في الفضاءات العامة، فضلا عن سوابقها القضائية في ملفات ترتبط بالتحريض على الكراهية.
وتكتسي هذه الانتخابات أهمية بالغة بالنظر إلى الغياب الحتمي للرئيس الحالي إيمانويل ماكرون عن السباق لإستنفاذه ولايتين متتاليتين بموجب الدستور. ووفق أجندة الاستحقاقات، تتجه فرنسا إلى حسم خياراتها السياسية عبر الاقتراع في الجولة الأولى المقرر تنظيمها في 18 أبريل المقبل، على أن تجرى جولة الحسم الثانية في الثاني من ماي لتحديد ساكن قصر الإليزيه الجديد.