أخنوش يخصص ميزانية ضخمة لـ “مرصد التنمية البشرية” تثير جدلا حول أولويات الإنفاق

تواصل قضايا تدبير المال العام وتوزيع الاعتمادات الماليّة في الفترات الانتقالية إثارة النقاش في الساحة السياسية والإعلامية، لا سيما عندما تتصل بمؤسسات تنموية يُفترض فيها تركيز جهودها على تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية.

وفي هذا السياق، كشف العدد 7547 من الجريدة الرسمية عن منشور صادر عن رئيس الحكومة المؤقتة عزيز أخنوش، يخصص ميزانية ومنافع مالية ولوجستية مهمة لصالح المرصد الوطني للتنمية البشرية، الذي يترأسه عثمان كاير.

وتوزعت الاعتمادات الممنوحة للمرصد بموجب المادة الثانية من المنشور على سلة واسعة من البنود التشغيلية والدراسات، شملت تمويل البحوث العامة والتقنية والمعلوماتية، واستطلاعات الرأي، ومصاريف الاستشارة والمراقبة والتدقيق، فضلاً عن أتعاب المستشارين والخبراء. ولم تقتصر الميزانية على الشق العلمي والدراسات، بل امتدت لتغطية نفقات اقتناء السيارات النفعية والسياحية والدراجات بمختلف أنواعها، وتكاليف الصيانة والوقود والزيوت، واكتراء المركبات، ناهيك عن مصاريف الفندقة والإيواء والإطعام، والحفلات والاستقبالات، واكتراء القاعات والأروقة الخاصة بالمعارض، بجانب التعويضات الخاصة بالتنقل والمهام بالخارج لأعضاء المجلس والموظفين.

ويأتي صدور هذا المنشور في وقت يواجه فيه مدير المرصد عثمان كاير، القيادي بحزب التجمع الوطني للأحرار، انتقادات متزايدة حول ترتيب الأولويات، إذ يرى متابعون أن التركيز على الجوانب اللوجستية والمظاهر الاستهلاكية يأتي على حساب الدور المحوري للمؤسسة والمتمثل في معالجة الإشكاليات التنموية العميقة التي تعاني منها عدة مناطق وأقاليم بالمملكة.

يذكر أن المرصد كان قد أطلق في وقت سابق صفقتين ضخمتين بغلاف مالي إجمالي يقارب 37.8 مليون درهم (أكثر من 3.7 مليار سنتيم)، خصصتا لتقييم “مؤسسات الريادة” والتحقق من نتائج التقويمات الداخلية بالمدارس، وهو ما يضع الأداء المالي والتدبيري للمؤسسة تحت مجهر التقييم والمساءلة السياسية والشعبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *