“الكتاب” يميل نحو المشاركة في حكومة المنصوري بعد نقاش داخلي محتدم

تشير معطيات متداولة داخل قيادة حزب التقدم والاشتراكية إلى تنامي الميل نحو خيار الانضمام للتشكيلة الحكومية التي كلفت فاطمة الزهراء المنصوري بقيادتها، وذلك بعد سلسلة من النقاشات الداخلية التي شهدها الحزب حول موقعه الملائم ضمن الخريطة السياسية المقبلة، وفق ما كشفته مصادر من داخل قيادة التنظيم.
وأوضحت المصادر ذاتها أن النقاش الداخلي بقي منقسما بين اتجاهين، الأول يدعو إلى التمسك بموقع المعارضة حفاظا على المكتسبات السياسية التي راكمها الحزب خلال الولاية الحكومية المنتهية، فيما يدفع الاتجاه الثاني نحو الانخراط في الحكومة، استنادا إلى ما اعتبر تقاطعات سياسية وبرنامجية برزت خلال جلسات التشاور مع رئيسة الحكومة المكلفة.
وبحسب المصادر، فإن احتمال غياب حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي قاد الأغلبية الحكومية السابقة، عن التشكيلة المقبلة من شأنه أن يعزز ميل التقدم والاشتراكية نحو خيار المشاركة، خاصة في حال توجهت المنصوري نحو بناء أغلبية تضم، إلى جانب حزب الأصالة والمعاصرة، مكونات “الكتلة الديمقراطية” التاريخية، أي أحزاب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية، لا سيما أن الحزبين الأولين يبديان بدورهما توجها مماثلا نحو المشاركة.
وأكدت المصادر أن موازين النقاش داخل قيادة الحزب تميل حاليا لصالح خيار المشاركة، مع ربط القرار النهائي بمضمون البرنامج الحكومي المرتقب، والتركيبة النهائية للأغلبية، وموقع الحزب داخلها، في وقت لم يصدر فيه بعد أي إعلان رسمي يحسم موقف الحزب بشكل قاطع.
وكان نبيل بنعبد الله، الأمين العام للحزب، قد ربط سابقا موقف التقدم والاشتراكية من مسألة المشاركة الحكومية بمحتوى العرض السياسي الذي ستقدمه الحكومة المقبلة، وكذلك بهوية الأحزاب التي ستشكل أغلبيتها البرلمانية.