هناوي يعتبر عودة “الأحرار” و”البام” للحكومة عبثا ويكشف كواليس الصراع على وزارة المالية

ترافق مشاورات تشكيل التشكيلة الحكومية القادمة حدة في التجاذبات السياسية وحرب التكهنات المتعلقة بهيكلة الأغلبية وتوزيع الحقائب التنفيذية، وهي التطورات التي قوبلت بحديث حاد من جانب حزب العدالة والتنمية عبر القيادي عزيز هناوي، الذي اعتبر احتمالية إعادة الجمع بين التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة داخل طاولة واحدة بمثابة ضرب للعمل الحزبي وعبثية سياسية غير مستصاغة.
واستحضر القيادي بالحزب المذكور حجم المواجهات الكلامية والاصطدام المتبادل الذي طبع الحملة الانتخابية بين الحزبين المذكورين، موجها دعوة صريحة للتجمع الوطني للأحرار للاصطفاف في صفوف المعارضة وتفادي العودة إلى الأغلبية الحاكمة، تفاديا لتكريس حالات التيئيس في المشهد الحزبي.
وتطرقت القراءة السياسية لهناوي إلى الصراع الدائر حول الحقائب الاستراتيجية، معتبرا تحركات حزب الأصالة والمعاصرة تتجه بنحو حاسم نحو التمسك بوزارة الاقتصاد والمالية وتفادي التنازل عنها لصالح التجمع الوطني للأحرار، في وقت يتواتر فيه الحديث عن إمكانية إسنادها لفوزي لقجع.
وارتبط التجاذب حول الحقيبة المذكورة، حسب تحليله، بالحفاء والتوتر الذي طبع العلاقة السابقة بين لقجع والوزيرة السابقة نادية فتاح العلوي، وهو الخلاف الذي ظهر للعلن واستمر بالاقتراب من المحطة الانتخابية، معيدا إلى الأذهان التسريبات الصوتية الصادرة عن رشيد الطالبي العلمي بشأن استبعاد تسليم المحفظة المالية، ومشددا في المقابل على أن تدبير الهندسة الحكومية يظل من الاختصاصات المباشرة لرئيس الحكومة المكلف قبل رفع العرض النهائي إلى الجالس على العرش.
وانتقد هناوي محاولات إعادة إنتاج نفس المعادلة التنفيذية المنتهية ولايتها، مبرزا أن نتائج الاستحقاقات السابقة كان يفترض أن تفرض انتقال مكونات التجربة الماضية نحو صفوف المعارضة، وحمل تلك الأطراف المسؤولية الكاملة عن الأزمات المتتالية التي شهدتها المرحلة الأخيرة.