المنصوري تقطع الشك باليقين.. “لا حكومة مع الأحرار”.. وتفتح باب الأغلبية أمام الاستقلال والحركة والدستوري

أنهت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المكلفة ومنسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، حالة الغموض التي رافقت المشاورات الحكومية خلال الأيام الماضية، بعدما أعلنت رسميا إبعاد حزب التجمع الوطني للأحرار عن التشكيلة المرتقبة، لتعيد رسم خارطة الحسابات السياسية في الأمتار الأخيرة من المفاوضات.
وأكدت المنصوري، أثناء كلمتها أمام أعضاء الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني لحزبها بالصخيرات، أن الحسم في موقف الحزب تم اتخاذه قبل انعقاد الدورة، قائلة بوضوح: “لا حكومة مع الأحرار”، ومضيفة أن القواعد الحزبية عبرت عن موقفها و”الرسالة وصلت”، في إشارة صريحة إلى رفض الاستمرار في التحالف مع الحزب الذي أدار الجهاز التنفيذي في الولاية المنصرمة.
ويضع هذا القرار حزب التجمع الوطني للأحرار في موقع المعارضة رسميا، بعدما كان يراهن على التواجد داخل الأغلبية الحاكمة، ويلتقي مباشرة مع التصريحات التي أدلى بها نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، أمام برلمان حزبه، والتي أكد فيها غياب الأحرار عن التركيبة المقبولة، وهو الخبر الذي قوبل بتصفيقات واستحسان كبيرين داخل القاعة.
ومع شبه الحسم في مشاركة حزب الاستقلال إلى جانب “البام” لضمان قاعدة برلمانية وسياسية صلبة، تتجه الأنظار نحو البدائل المتاحة لاستكمال أغلبية مريحة. وتبرز الحركة الشعبية والاتحاد الدستوري كخيارات أساسية لتوسيع التكتل الحكومي، في انتظار التوافق النهائى حول الهندسة الوزارية وأولويات البرنامج الحكومي.
في المقابل، يظل السؤال مفتوحا حول موقف كل من الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب التقدم والاشتراكية، ومدى إمكانية انفتاح المنصوري على أحدهما لتعزيز التركيبة التنفيذية، أم اكتفائها بتحالف رباعي يجمع “البام” والاستقلال والحركة الشعبية والاتحاد الدستوري.