مفاوضات الحكومة.. “تيار الصحراء” بحزب الاستقلال يطالب بحقيبة وزارية استنادا لصدارة الجنوب

يتجه مشهد المفاوضات الحكومية داخل بيت حزب الاستقلال نحو مزيد من السخونة، مع بروز “تيار الصحراء” كفاعل محوري يسعى لترجمة نفوذه الميداني والتنظيمي إلى تمثيلية حكومية وازنة، من بوابة تداول اسم محمد ولد الرشيد كأحد أبرز المرشحين لنيل حقيبة وزارية في التشكيلة المرتقبة.

وتستند هذه التحركات إلى حصيلة انتخابية عريضة حققها “الميزان” في الأقاليم الجنوبية، حيث استطاع بسط صدارته للنتائج الميدانية، لاسيما بجهة العيون الساقية الحمراء التي حصد فيها الحزب أزيد من 58 ألفا و800 صوت، وهي الأرقام التي يرى معها قياديو التيار الجغرافي ضرورة انعكاس هذا الخزان الانتخابي على تركيبة الفريق الحكومي للحزب.

ولم يقتصر حضور محمد ولد الرشيد، نجل القيادي النافذ حمدي ولد الرشيد، على الحسابات الرقمية، بل تعزز بشكل ملموس عبر مشاركته المباشرة ضمن وفد حزب الاستقلال في جلسات المشاورات السياسية المخصصة لتشكيل الأغلبية، وهو المعطى الذي قرأه متابعون كإشارة عملية تمهد لطرح اسمه بقوة ضمن قائمة الأسماء المؤهلة للاستوزار.

وتتجاوز هذه التطورات مجرد سباق على المقاعد التنفيذية لتتقاطع مع موازين القوة التاريخية القائمة داخل الحزب منذ مؤتمر 2017، حين تشكل تحالف استراتيجي بين تيار الأقاليم الجنوبية ونزار بركة حسم معركة الأمانة العامة لصالح الأخير، مما جعل هذا التيار رقما صعبا في معادلة القرار الاستقلالي ومحورا رئيسيا في توزيع النفوذ والتمثيلية السياسية.

وبينما تتواصل الترتيبات النهائية لتقاسم الحقائب الوزارية، تظل فرس الرهان لتيار الصحراء محكومة بثلاثة أبعاد رئيسية وهي الشرعية الانتخابية بالجنوب، الثقل التنظيمي داخل أجهزة الحزب، والانخراط المباشر في هندسة التفاوض الحكومي، في انتظار القرار النهائي الذي سيحدد الملامح الأخيرة للحضور الاستقلالي في الجهاز التنفيذي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *