قرار من أخنوش بتمديد دعم النقل يضع حكومة المنصوري أمام تحد مالي مبكر

قبيل تسليم المشعل التنفيذي واستكمال ترتيبات الأغلبية الحكومية الجديدة التي تقود مشاوراتها فاطمة الزهراء المنصوري، خيم ملف كلفة الطاقة على المشهد الاقتصادي والسياسي، عقب قرار حكومة تصريف الأعمال المتبقية برئاسة عزيز أخنوش تمديد الدعم المالي الاستثنائي الموجه لمهنيي النقل الطرقي بمختلف صنفيه.
وجاء هذا التوجه في أعقاب اجتماع للجنة الوزارية المعنية بتتبع آثار التوترات الجيوسياسية، حيث أقرت الاستمرار في ضخ الدعم وتعديل قيمته تبعا للزيادات الأخيرة في أسعار الوقود بمحطات التوزيع، وهي الخطوة التي بررتها الإدارة التنفيذية بالرغبة في تحصين القدرة الشرائية للمواطنين، وضمان استقرار أسعار المواد الأساسية، ومنع أي زيادات في تسعيرة نقل البضائع والمسافرين.
غير أن هذا الإجراء، الذي يأتي بالتزامن مع ارتفاعات متتالية بلغت فيها الزيادة التراكمية للغازوال زهاء 3.54 دراهم للتر منذ منتصف الصيف المنصرم، يضع المالية العمومية أمام ضغوطات إضافية. هذا ويضع ربط قيمة الإعانة بأسعار السوق الدولية المتقلبة سيُورث الفريق الحكومي القادم التزاما ماليا ثقيلا، يقتضي تدبيره منذ أولى أيام ولايته في إطار مشروع قانون المالية المرتقب.
ولم يخل هذا القرار من انتقادات وراء الكواليس السياسية، إذ تجدد خطوات التمديد النقاش حول جدوى النجاعة الاقتصادية لهذه الاعتمادات العمومية، مدى انعكاسها الفعلي على أثمنة المنتجات بالأسواق الوطنية، وما إذا كانت التكلفة المرتفعة تحقق غاياتها الاجتماعية بالشكل المطلوب.
وفي مقابل التطمينات الرسمية بشأن انتظام التموين واستقرار المخزون الوطني من المواد النفطية لمدد تتراوح بين 40 و60 يوما، تجمع القراءات السياسية على أن قرار الأيام الأخيرة للولاية المنقضية يشكل حزمة تعقيدات مالية متقدمة ستتطلب من الحكومة المقبلة إعادة رسم أولوياتها الميزانياتية بين خياري الاستمرار في الدعم أو البحث عن البدائل.