مشاورات التشكيل الحكومي.. المنصوري ترفض “التأثيث الرمزي” وتلزم الأحزاب بترشيح كفاءات نسائية

تتجه المشاورات الجارية لتشكيل الفريق الحكومي المرتقب نحو منعطف حاسم، عقب اشتراط رئيسة الحكومة المكلفة، فاطمة الزهراء المنصوري، اعتماد هندسة بشرية جديدة تضمن حضورا نسائيا غير مسبوق يقترب من خط المناصفة، وتنهي حالة التواجد المحدود للنساء داخل جهاز السلطة التنفيذية.
وشددت رئيسة الحكومة المكلفة خلال لقاءات غير معلنة مع قادة الأحزاب المعنية بالتحالف، على حسم موقفها الرافض للمقاربات الشكيلية التي تحصر التواجد النسوي في قطاعات اجتماعية تقليدية، معلنة حزمها في إسناد وزارات ذات ثقل اقتصادي واستراتيجي لنساء يمتلكن الخبرة، اعتبارا لكون تولي امرأة مسند رئاسة الجهاز التنفيذي لأول مرة يقتضي إحداث تحول هيكلي مماثل داخل باقي المحافظ الوزارية.
وأحاطت شروط المنصوري النقاشات السياسية داخل أروقة المقرات الحزبية بنوع من الارتباك، خصوصا في ظل استمرار التنافس حول توزيع القطاعات والإصرار على ترشيح وجوه قيادية وأسماء انتخابية أسهمت في ظفر أحزابها بالنعمة البرلمانية خلال الاستحقاقات الأخيرة.
وضاعفت هذه الضوابط الصارمة من حدة التسابق داخل الهيئات السياسية، إثر تصادم القيادات مع شح الأطر النسائية المؤهلة لإدارة القطاعات الكبرى، ما اضطر أمانات حزبية إلى فتح باب البحث عن كفاءات من خارج القواعد التقليدية لاستيفاء المعايير المعروضة من طرف رئيسة الحكومة المكلفة، تفاديا لاختزال التمثيلية النسائية في مجرد تغطية عددية.
ويرتقب أن يظل ملف الحضور النسائي أحد أهم المحاور الحاكمة لميزان القوى في مفاوضات التشكيل الحكومي، حيث يسهم اشتراط البروفايلات النوعية في إعادة رسم حدود الأغلبية وتوزيع الحقائب قبل الوصول إلى الصيغة النهائية للهيكلة المرتقبة.