بعد إيداعه الاعتقال الاحتياطي.. تهم ثقيلة تعرِض عمدة طنجة منير الليموري لعقوبات تصل لـ20 سنة سجنا في حال الثبوت

تتجه أنظار الرأي العام والمتابعين للشأن العام المحلي بالمغرب نحو التفاصيل القانونية والمراحل الإجرائية المتصلة بملف رئيس مجلس جماعة طنجة، منير الليموري، عقب صدور قرار قضائي عن قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف يقضي بإيداعه رهن الاعتقال الاحتياطي على ذمة التحقيق المفصل، وهو التدبير التدبيري الاستثنائي المعتمد وفق أحكام المادة 152 من قانون المسطرة الجنائية بغرض ضمان حسن سير الأبحاث القضائية واستكمال التحريات المفصلة، علما أن هذا الإجراء الرامي إلى حفظ مسار البحث لا يعد بأي حال من الأحوال إدانة قضائية أو حكما بالثبوت، إذ يظل مبدأ قرينة البراءة هو الركيزة الدستورية والقانونية الحاكمة والمنظمة لكافة مراحل هذه المتابعة إلى حين صدور قرار قضائي نهائي حائز لقوة الشيء المقضي به واستنفاد جميع طرق الطعن المقررة قانونا.

وتستند السلطات القضائية في صياغة صك المتابعة وتحديد مجريات البحث إلى منظومة نصوص قانونية تجمع بين مقتضيات القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب وبنود من القانون الجنائي المغربي، حيث تتوزع وطبيعة الأفعال والمستندات المعتمدة بين أحكام المادة 58 من القانون التنظيمي رقم 27.11، والتي تطال الشبهات والأفعال التي قد تستهدف المساس بسلامة الاقتراع أو سرية التصويت أو محاولة التأثير على نتائج العملية الانتخابية بالمناورات، والتي تتراوح عقوباتها المقررة بين السجن من 5 إلى 10 سنوات وغرامات مالية تصل إلى 100 ألف درهم، بالإضافة إلى الشق المتعلق بادعاءات التزوير المشدد والمشاركة في تغيير أو تحريف محرر عمومي أثناء ممارسة المهام وفق الفصلين 352 و353 مقرونين بالفصل 129 من القانون الجنائي، وهي الأفعال المتصلة بوظائف الموظفين ومن في حكمهم والتي تصل العقوبات المؤطرة لها قانونا في أقصاها بين 10 و20 سنة سجنا في حال الثبوت النهائي بحكم بات، فضلا عن المتابعة المتصلة بشبهة الإرشاء المقررة وفق الفصل 251 من القانون الجنائي بعقوبات حبسية تتراوح بين سنتين و5 سنوات، وتفعيل مقتضيات المشاركة المنصوص عليها في الفصل 129 لتحديد نطاق المسؤوليات وحجم المساعدة أو التدابير المقترنة بتلك الشبهات.

وفي المقابل، يخلف هذا التطور القضائي أثارا تنظيمية وإدارية مباشرة على مستوى تسيير جماعة طنجة وضمان استمرارية مرافقها، حيث تخضع النازلة لأحكام القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، ولا سيما المادة 64 التي تتيح لسلطة الحلول والمراقبة الإدارية، ممثلة في والي الجهة، إمكانية إحالة الأمر على القضاء الإداري المختص لطلب توقيف العمدة أو عزله لتفادي التعطيل أو الشلل في سير المصالح العمومية وتدبير الشأن المحلي خلال فترة الاعتقال الاحتياطي، في حين يظل الشق المتصل بالفقدان النهائي للأهلية الانتخابية أو حالة الانقطاع النهائي عن الممارسة الإنتخابية والإدارية رهينا حصريا بصدور أحكام قضائية حاسمة ونهائية لا تقبل أي وجه من أوجه الطعن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *