شبهة “أوراق مفبركة” بطنجة.. أبحاث النيابة العامة تضع مقاعد الدائرة الانتخابية تحت مقصلة الإلغاء

أعلن وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بطنجة عن فتح بحث قضائي عاجل، على خلفية تداول مقاطع وصور عبر منصات التواصل الاجتماعي تتضمن توقيف شخص بساحة إحدى المؤسسات التعليمية بالمدينة، والتي تضم مراكز للاقتراع، وبحوزته حقيبة محملة بأوراق ومستندات انتخابية.
وأوضح بلاغ النيابة العامة أن المصالح الأمنية عملت على توقيف المعني بالأمر لضرورة الأبحاث القضائية الجارية، قصد الوقوف على ظروف وملابسات الواقعة وتحديد طبيعة الوثائق المضبوطة، مع ترتيب الآثار القانونية والمقتضيات الزجرية فور استكمال التحريات.
وتفتح هذه الواقعة الباب أمام سيناريوهات قانونية وقضائية صارمة، بالنظر إلى المقتضيات الزجرية المشددة التي ينص عليها القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب. وفي حال أثبتت التحقيقات أن الأوراق المحجوزة تتعلق ببطاقات تصويت تسربت خارج الأطر التنظيمية، أو مستندات أُعدت للتأثير التدليسي على إرادة الناخبين، فإن العقوبات تنص على الحبس النافذ والغرامات المالية الشديدة، فضلا عن الحرمان من الحقوق الوطنية والتصويت.
وعلى مستوى الآثار المترتبة على خريطة النتائج بالدائرة الانتخابية، تضع هذه الشبهة مقاعد الأحزاب المتنافسة بالمنطقة تحت تهديد الملاحقة والطعن أمام المحكمة الدستورية. ويؤكد الاجتهاد القضائي الدستوري أنه في حال ثبوت وجود محاولات تلاعب أو استخدام وسائل تدليسية ذات صلة بمرشح أو حزب معين، وكان فارق الأصوات حاسما، فإن القضاء الدستوري يتجه نحو إلغاء المقعد الانتخابي والأمر بإعادة الاستحقاق الجزئي بالدائرة، صونا لسلامة العملية الانتخابية ونزاهة الاقتراع.