أصيلة.. “البام” يدخل على خط قضية 820 غراما من الكوكايين ويكلف محاميه بالدفاع عن رئيس جمعية البحارة

أصيلة _ دخل حزب الأصالة والمعاصرة على خط قضية توقيف رئيس جمعية للبحارة بمدينة أصيلة، بعد حجز 820 غراما من مخدر الكوكايين داخل سيارة كان يستقلها، في تطور نقل الملف من دائرة المتابعة القضائية إلى واجهة الاهتمام السياسي، خصوصا أن المعني بالأمر كان من الوجوه النشيطة في الحملة الانتخابية الأخيرة للحزب بالمنطقة.

وحسب معطيات متطابقة، فقد كلف عبد اللطيف الغلبزوري، الأمين الجهوي لحزب الأصالة والمعاصرة ووكيل لائحته الانتخابية بطنجة، محامي الحزب بتولي الدفاع عن رئيس الجمعية، في خطوة تعكس قرار القيادة الجهوية مواكبة الملف قانونيا، في ظل ما أثير من تساؤلات حول ظروف التوقيف وطبيعة الأدلة المادية المرتبطة بالقضية.

وتكتسب هذه الخطوة بعدا سياسيا بالنظر إلى الحضور الانتخابي الذي كان يتمتع به المشتبه فيه بمدينة أصيلة، حيث تشير المعطيات المتداولة داخل الأوساط الحزبية إلى مساهمته في حشد ما يقارب ألفي صوت لفائدة الحزب خلال الاستحقاقات الأخيرة، وهو ما جعل توقيفه يستأثر باهتمام عدد من الفاعلين المحليين، خاصة مع اقتراب موعد الاستحقاقات الجماعية المقبلة.

وفي مقابل المعطيات المرتبطة بحجز المخدرات، تبرز أسئلة تتعلق بملكية السيارة التي عثر بداخلها على الكمية المذكورة، ومدى ارتباط الموقوف بها، فضلا عما أثير بشأن غياب بصماته عن كيس المخدرات. وهي عناصر يجري تداولها في سياق الدفاع عن المعني بالأمر، لكنها تظل في حاجة إلى تحقق قضائي وتقني، ولا تكفي، في حد ذاتها، لحسم مسؤوليته أو نفيها.

وفي رواية مغايرة لظروف التوقيف، تحدث مصدر مقرب من المشتبه فيه عن احتمال وجود خلفيات تتجاوز الجانب الجنائي، رابطا القضية بتوترات وحسابات انتخابية سابقة بمدينة أصيلة. وذهب المصدر إلى أن المعني بالأمر تعرض، بحسب تقديره، لمضايقات بسبب نشاطه الانتخابي وعلاقاته بعدد من الناخبين، كما أشار إلى شكايات سابقة، من بينها شكاية تتعلق بالاشتباه في استعمال الشهب الاصطناعية خلال الأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية.

وتتضمن الرواية ذاتها ادعاءات بشأن الطريقة التي وضعت بها المخدرات داخل السيارة، والظروف التي سبقت تدخل مصالح الدرك الملكي، غير أن هذه المعطيات تبقى رواية صادرة عن مصدر مقرب من المشتبه فيه، ولم يتسن التحقق بصورة مستقلة من صحتها.

وكانت عناصر الدرك الملكي بمركز أحد الغربية قد أوقفت المعني بالأمر، بعد عملية أسفرت عن حجز 820 غراما من الكوكايين داخل سيارة كان يستقلها. وبعد وضعه تحت تدبير الحراسة النظرية، جرى تقديمه أمام النيابة العامة المختصة، قبل إحالته على قاضي التحقيق لتعميق البحث في ظروف وملابسات القضية.

وبين مسار البحث القضائي والتساؤلات التي أثارها الدفاع، يبقى الحسم في حقيقة الواقعة من اختصاص القضاء، فيما ينتظر أن تكشف التحقيقات عن مصدر المخدرات، وظروف وجودها داخل السيارة، ومدى ارتباط الموقوف بها، بعيدا عن أي استنتاجات سياسية أو جنائية سابقة لأوانها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *