برشيد.. استنفار بالمستشفى الإقليمي بعد إصابة نحو 15 شخصا بتسمم غذائي مشتبه به عقب تناول “السيكوك”

شهدت مدينة برشيد، مساء اليوم، حالة استنفار على مستوى المستشفى الإقليمي الرازي، بعد استقبال ما يقارب 15 شخصا ظهرت عليهم أعراض يشتبه في ارتباطها بتسمم غذائي، وذلك عقب تناولهم وجبة تقليدية من “السيكوك” لدى أحد الباعة المتجولين، بالقرب من السوق الأسبوعي على الطريق المؤدية إلى الكارة.
وبحسب المعطيات الأولية المتوفرة، ظهرت على عدد من المصابين أعراض تمثلت أساسا في آلام ومغص على مستوى الجهاز الهضمي، مصحوبة بالقيء، إلى جانب ارتفاع طفيف في درجة الحرارة لدى بعضهم، وهو ما استدعى نقلهم بشكل عاجل إلى قسم المستعجلات بالمستشفى الإقليمي، لتلقي الإسعافات الأولية وإخضاعهم للفحوصات الطبية اللازمة.
وأدت هذه الواقعة إلى استنفار الأطر الطبية والتمريضية العاملة بالمستشفى، حيث جرى التكفل الفوري بالحالات الواردة ومتابعة تطور وضعها الصحي عن كثب، في وقت لا تزال فيه مصالح المستعجلات بالمستشفى تستقبل حالات إضافية يشتبه في ارتباطها بنفس الواقعة، ما يشير إلى احتمال ارتفاع عدد المصابين خلال الساعات المقبلة.
وفي انتظار تحديد المصدر الدقيق لهذا التسمم الغذائي المشتبه به، لا تزال المعطيات المتعلقة بطبيعة الوجبة المتسببة فيه، وظروف إعدادها وتخزينها، غير محسومة بشكل نهائي، حيث من المنتظر أن تباشر المصالح المختصة، من سلطات صحية ومصالح مراقبة الجودة، تحريات ميدانية معمقة للوقوف على كافة ملابسات الواقعة، وتحديد المسؤوليات المحتملة، سواء تعلق الأمر بشروط النظافة الصحية لدى البائع المتجول المعني، أو بمصدر المواد الأولية المستعملة في تحضير الوجبة.
وتعيد هذه الحادثة، في انتظار ما ستكشفه نتائج الفحوصات والتحريات، طرح تساؤلات متكررة حول مدى التزام الباعة المتجولين، خاصة أولئك الذين يعرضون مواد غذائية جاهزة للاستهلاك بالقرب من الأسواق الأسبوعية، بالشروط الصحية والقانونية المعمول بها، وضرورة تكثيف عمليات المراقبة والتفتيش الدورية من طرف المصالح المختصة، درءا لتكرار مثل هذه الحوادث التي تهدد السلامة الصحية للمستهلكين.