الغلوسي يهاجم نخبة الريع عشية انتخابات 2026.. هندسوا التشريع لصالحهم وجردوا المواطنين من أمل الاصلاح

وجه محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، انتقادات لاذعة وحادة للنخبة السياسية والحكومية الحالية، واصفا إياها بأنها المتسبب الرئيسي في تغول الفساد وتكريس الريع وتضارب المصالح، في وقت تعود فيه نفس الوجوه المتربصة للمزايدة على ذكاء المغاربة والتظاهر التواضعي عشية الاستحقاقات الانتخابية المقررة في 23 شتنبر 2026.
وأكد الغلوسي أن هذه الفئة هي التي وفرت كل الشروط البيئية لتغول الفساد والريع عبر تعطيل تجريم الإثراء غير المشروع، وإجهاض تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، مع الامتناع عن الرفع من الحد الأدنى للأجور وإطلاق العنان لارتفاع الأسعار الجنوني، مما ترك غالبية الشعب في مواجهة الفقر والبطالة وحصر الثروة في يد أقلية نفعية تعتمد منطق المحسوبية والعائلية.
واعتبر رئيس جمعية حماية المال العام أن المشاهد المؤلمة للهجرة الجماعية ونزيف الشباب نحو سبتة تشكل بطاقة حمراء وإنذارا مبكرا في وجه المسؤولين والسياسات الفاشلة التي استنزفت أمل الناس في المؤسسات والمستقبل، مشيرا إلى أن هذه النخبة سخرت نفوذها لمواجهة الأصوات الحرة والتضييق على الجمعيات الجادة وحرمانها من الوصولات القانونية.
وأضاف أن الإزعاج الحقيقي لهؤلاء يكمن في وجود مجتمع حي يقظ وفي الدور الرقابي للقضاء تجاه جرائم المال العام، وهو ما دفعهم لهندسة التشريع على المقاس وتوظيف القبة البرلمانية لتمرير قوانين تقييدية، وتكبيل أيدي المجتمع والمؤسسات عبر المادتين 3 و7 من قانون المسطرة الجنائية لكبح أي تحول يحارب الفساد والرشوة.
وحذر الغلوسي من استمرار هذا التوجه الذي يهدد استقرار الدولة والمجتمع في ظل التحديات الداخلية والتربصات الخارجية، مشددا على أن معالجة هذا الواقع لا تكمن في المقاطعة أو السلبية واللامبالاة التي تفتح الباب أمام نفس الوجوه للسيطرة على مصير البلاد.
ودعا كافة المسجلين في اللوائح الانتخابية لل توجه المكثف والواعي إلى صناديق الاقتراع يوم 23 شتنبر، باعتبارها الفرصة الحاسمة لترجمة الإرادة الجماعية، ومحاسبة نخبة الريع، وقطع الطريق على استفرادها بالسلطة والمال، مع إعلاء مصلحة الوطن عبر اختيار الكفاءات التي تتمتع بالنزاهة والصدق والشجاعة والاستقلالية.