وهبي يبرر غيابه عن تارودانت بـ “البحث عن التمويلات”.. وتصريحاته تثير سخط الشارع

خرج عبد اللطيف وهبي، رئيس جماعة تارودانت ووزير العدل، بتوضيحات رسمية سعى من خلالها إلى تقديم روايته بشأن غيابه المستمر عن الحضور الميداني وتدبير الشأن المحلي بالمدينة خلال الفترة الماضية. وتتلخص مبررات وهبي في أن خدمة الساكنة لا تتطلب بالضرورة الوجود الجسدي والحضور اليومي داخل مقر الجماعة، بقدر ما تتصل بالقدرة على الترافع وجلب الموارد المالية والتمويلات الكفيلة بتنفيذ المشاريع التنموية.

وأكد وهبي أن جزءا كبيرا من زمن ولايته تم تخصيصه للبحث عن شراكات وتعبئة إمكانيات لفائدة تارودانت، وهي عملية استغرقت سنوات ومن المتوقع أن تظهر ثمارها الميدانية خلال المرحلة المقبلة. وانطلاقا من هذه المبررات، اعتبر رئيس المجلس الجماعي أن الغياب عن المجال الترابي للمدينة لا يعني التعطيل الإداري، طالما أن الهدف الأسمى هو اشتغال المسؤول خارج الحدود الجغرافية للجماعة للتنسيق مع القطاعات الحكومية والمؤسسات الداعمة.

غير أن هذه التصريحات لم تمر دون أن تثير موجة من الاستياء والسخرية وسط الفعاليات المحلية والشارع الروداني، حيث اعتبر هذا الطرح نوعا من الضحك على الذقون واستخفافا بعقول المواطنين.

وبالتالي فكل محاولة لتنميط الغياب وإسباغ طابع إنجازي عليه تفندها حالة الفراغ الإداري والتنموي التي تعيشها المدينة، خصوصا وهي لم تتجاوز بعد تداعيات زلزال الحوز وتداعياته الاجتماعية والاقتصادية.

وتطرح هذه الرواية مفارقة صارخة حول أسلوب إدارة المؤسسات المنتخبة، إذ إن جلب التمويلات مسار مؤسساتي يخضع لمخططات عمل واضحة وتصويت جماعي ولا يتطلب استقالة غير معلنة من الواجب اليومي. كما أن الرهان على ثمار مستقبلية مع اقتراب نهاية الولاية الانتدابية يظهر أن التصريح ليس سوى محاولة للتملص من تقديم الحصيلة الملموسة، وتبرير غير موفق لعجز سيكولوجي وسياسي عن التوفيق بين حقيبة وزارة العدل وإكراهات جماعة ترابية تئن تحت وطأة العزلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *