لقجع ينقل صلاحيات صرف اعتمادات صندوق التنمية الترابية للولاة والعمال والمديرين الإقليميين

أقدم فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، على اتخاذ خطوة تنظيمية إستراتيجية تهدف إلى اللامركزية المالية وتسريع الإنجاز الميداني، وذلك عبر إصدار قرار رسمي يقضي بتفويض صلاحيات الآمر المساعد بصرف الاعتمادات لفائدة عدد واسع من مسؤولي الإدارة الترابية والقطاعية، لتدبير الموارد والالتزامات المالية المفوضة لهم من الحساب الخصوصي للخزينة المسمى صندوق التنمية الترابية المندمجة، وهي الصلاحيات الممتدة للتحملات الملتزم بها إلى غاية نهاية شهر ديسمبر 2026.

وقد شملت قائمة المسؤولين المخولين بهذه الصلاحيات الاستثنائية أزيد من 60 عاملا ووليا عبر مختلف عمالات وأقاليم المملكة بصفتهم آمرين مساعدين بالصرف، إلى جانب إدماج مجموعة من المديرين الإقليميين لوزارة التجهيز والنقل واللوجستيك، حيث يسعى هذا التوسيع إلى تقريب مراكز القرار المالي من الأوراش والمشاريع الميدانية، وضمان انسيابية العمليات التنفيذية دون الحاجة للرجوع إلى المصالح المركزية عند كل إجراء مالي أو إداري.

وبموجب هذا التعديل الإداري، أضحت للمسؤولين الترابيين والقطاعيين المشمولين بالقرار صلاحيات واسعة في تتبع وتنفيذ الصفقات العمومية المبرمة ضمن الاعتمادات المخصصة، إذ تشمل مهامهم المباشرة إصدار بيانات الدفع والأوامر بالتحصيل الخاصة بنفقات الصفقات، وتفعيل المسطرة الزجرية المتعلقة بتطبيق الغرامات المالية المترتبة عن تأخير تنفيذ المشاريع من طرف الشركات، فضلا عن حجز اقتطاعات الضمان المؤقت أو النهائي أو تفعيل الاقتطاعات الضامنة وفق القانون المنظم للصفقات العمومية، مع معالجة وإصدار أوامر التحصيل والاسترداد المتعلقة بالمدفوعات الزائدة أو المبالغ المصروفة دون وجه حق.

وتأتي هذه الإجراءات الميدانية استنادا إلى المقتضيات القانونية الواردة في المرسوم الحكومي رقم 2.26.634، الصادر في 3 غشت 2026، والذي أسند صراحة للوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، صفة الآمر الرئيسي بقبض الموارد وصرف النفقات الخاصة بهذا الحساب الخصوصي الصادر لأمور خصوصية، مع منحه صلاحية تنظيم وتأطير معايير الحكامة المالية وإدارة موارده ونفقاته لحساب السنة الجارية.

ويكتسي صندوق التنمية الترابية المندمجة أهمية بالغة في الهيكلة التنموية الوطنية بالنظر إلى أنه يشكل الشريان المالي لمخطط تنموي إستراتيجي طويل المدى يمتد على مدى 8 سنوات، ورصدت له اعتمادات مالية ضخمة يقدر غلافها الإجمالي بنحو 210 مليارات درهم، لتقليص الفوارق المجالية وتأهيل البنيات التحتية وتسريع التحول الاقتصادي بكافة الجهات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *