تطورات ملف “الحقيبة الانتخابية”.. الوكيل العام باستئنافية طنجة يمدد الحراسة النظرية للعمدة ليموري لتعميق البحث

شهد ملف الأبحاث القضائية الجارية بشأن شبهات الخرق الانتخابي بمدينة طنجة تطورا مسطريا بارزا، عقب إحالة عمدة المدينة، منير ليموري، صباح اليوم الأربعاء، على أنظار الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالبوغار، والذي قرر إرجاعه إلى مقر الشرطة القضائية وتمديد تدابير الحراسة النظرية في حقه.
وتأتي هذه الخطوة القضائية، بحسب معطيات متطابقة، في إطار تعميق التحريات والأبحاث الأمنية المفصلة المحيطة بقعة ضبط حقيبة تضم أوراقاً واقتراعات انتخابية بمحيط مركز الاقتراع الواقع بمدرسة القدس بمنطقة “كاسابرطا”، وهي الواقعة التي شكلت انطلاقة لأبحاث قضائية واسعة تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
ويعكس قرار إعادة الموقوف إلى الحراسة النظرية بعد الإحالة الأولى رغبة سلطة المتابعة في استكمال عناصر البحث الميداني والتقني، وإجراء المواجهات اللازمة بين مختلف الأطراف الموقوفة على ذمة هذه القضية، للوقوف على كافة الملابسات والظروف وتحرّي المسؤوليات الفردية والمباشرة بشأن الأفعال المنسوبة.
وتأتي هذه التحركات القضائية المتسارعة بعد سلسلة من التحقيقات الميدانية التي باشرتها المصالح الأمنية وأسفرت في مراحل سابقة عن توقيف عدد من الأشخاص وإحالة بعضهم على القضاء، في حين تتواصل التحريات لتحديد امتدادات الملف وكشف كافة العناصر المفترضة ذات الصلة بالوقائع.
ومن المنتظر أن تحسم النيابة العامة بالمحكمة ذاتها في القرار المسطري القادم عقب انتهاء فترة التمديد القانونية، سواء بالإحالة على قاضي التحقيق أو اتخاذ المتطلبات القانونية المناسبة على ضوء النتائج النهائية للتحريات، في احترام تام للمساطر القضائية وقرينة البراءة التي تؤطر كافة مراحل البحث التمهيدي.