“الأحرار” يفتح باب المشاركة الحكومية ويحيل القرار النهائي على المجلس الوطني

أبدى حزب التجمع الوطني للأحرار جاهزيته المبدئية للتموقع داخل التشكيلة الحكومية المرتقبة، معلنا رغبته في مواصلة تدبير الأوراش التنموية والإصلاحات الكبرى واستكمال المشاريع التي انطلقت خلال الولاية المنصرمة، وذلك في أعقاب استحقاق انتخابي شهد تحولات في موازين القوى السياسية.
وأكد الحزب، عقب اجتماع مكتبه السياسي برئاسة محمد شوكي بالمقر المركزي بالرباط لتدارس نتائج الاقتراع التشريعي وقراءة خارطة المشهد السياسي الجديد، أن التوجه نحو المشاركة يستهدف الاستجابة لانتظارات المواطنين والمساهمة في معالجة التحديات الاقتصادية والاجتماعية المقبلة من موقع المسؤولية التنفيذية.
ورغم هذا المنزع الإيجابي، آثرت القيادة التنفيذية للحزب عدم حسم الموقف بشكل ناجز، حيث تقرر تفويض الحسم النهائي للبرلمان الداخلي للحزب، حيث دعي المجلس الوطني للانعقاد يوم السبت 3 أكتوبر 2026 بالعاصمة الرباط، لاتخاذ القرار المناسب على ضوء مخرجات المشاورات السياسية الجارية وسياقات المرحلة.
وفي تقييمه لنتائج الصناديق، أقر المكتب السياسي بوجود تراجع في حصيلته المقعدية مقارنة بالانتخابات السابقة، معتبرا في الوقت ذاته أن النتائج المحصلة تؤكد استمرار الحزب كرقم وازن داخل المشهد الوطني، وتبرز متانة امتداده التنظيمي والترابي رغم الكلفة السياسية والتدبيرية الصعبة التي رافقت ترؤسه للجهاز التنفيذي طيلة السنوات الخمس الماضية.
وشدد قياديو الحزب على ضرورة إجراء قراءة متأنية وموضوعية لرسائل الهيئة الناخبة، داعين إلى استخلاص العبر والدروس من معطيات الاقتراع الأخير بما يضمن إعادة ترتيب الأولويات التنظيمية والسياسية للحزب خلال المرحلة القادمة.