جدل واسع بمواقع التواصل بعد مشاهد تقبيل يد وقدم شيخ زاوية بإقليم الفحص أنجرة

أثارت مقاطع مصورة تداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي، تعود إلى إحياء الموسم السنوي لسيدي أحمد بن عجيبة بقرية الزميج التابعة لجماعة أملوسة بإقليم الفحص أنجرة، موجة واسعة من الجدل والانتقادات، بعدما ظهر فيها عدد من الحاضرين وهم يتزاحمون لتقبيل يد الشيخ، في مشهد أثار تساؤلات عديدة. غير أن ما فجر النقاش أكثر هو مقطع آخر ظهر فيه شخص وهو يقبل قدم شيخ الطريقة الصوفية مولاي محمد المهدي بنعجيبة، وهو ما اعتبر تجاوزا للحدود المألوفة في التعامل مع رموز الزوايا.
وتركزت أغلب التعليقات الغاضبة على اعتبار هذا السلوك خروجا عن روح التواضع التي يفترض أن تطبع المناسبات الدينية والروحية، إذ رأى كثير من المعلقين أن مثل هذه المشاهد تكرس نوعا من التعظيم المفرط للأشخاص، بما يتعارض مع مبدأ احترام الكرامة الإنسانية. وشدد عدد من المتابعين على ضرورة الفصل بين ممارسة الذكر والتعبد، كعبادة خالصة، وبين تصرفات فردية معزولة قد يتم اساءت قراءتها أو تستغل للإساءة إلى صورة التصوف عموما.
ولم يسلم موقف الزاوية نفسها من الانتقاد، حيث اعتبر بعض المعلقين أن غياب أي رد فعل علني حازم من الشيخ إزاء مشهد تقبيل القدم يطرح تساؤلات حول موقفه الفعلي من هذا السلوك، معتبرين أن التزام الصمت في مثل هذه الحالات قد يفهم خطأ على أنه نوع من القبول أو التغاضي. وذهب هؤلاء إلى أن رفضا واضحا وصريحا لهذه الممارسات كان كفيلا بقطع الطريق أمام كل التأويلات، وبإرساء الفارق بين التوقير المشروع لشيخ الطريقة وبين أشكال السلوك التي قد تقرأ كضرب من التقديس.
في المقابل، دافعت جهات مقربة من منظمي الموسم عن طبيعته الروحية والإيمانية، مؤكدة أن الليلة التي تم احيائها يوم الخميس 13 غشت 2026 تضمنت في برنامجها الرسمي تلاوة للقرآن الكريم، وجلسات ذكر واستغفار، وصلاة على النبي، إلى جانب أجواء من الدعاء والخشوع طبعت عموم المناسبة. إلا أن هذا التوضيح لم يفلح في تهدئة النقاش الدائر، إذ ظلت المقاطع المثيرة للجدل هي محور اهتمام رواد مواقع التواصل، متجاوزة بذلك حضور البرنامج الروحي المعلن للموسم في التداول العام.