جدل “مبيدات الدلاح” يعود للواجهة.. حماة المستهلك يفندون الشائعات ويطالبون الفلاحين باحترام فترات المعالجة

مع اشتداد حرارة الصيف وإقبال المواطنين المتزايد على اقتناء الفواكه الموسمية، تداولت منصات التواصل الاجتماعي مجددا منشورات تفيد بوجود مواد مبيدة في فاكهة “الدلاح”، مما تسبب في إثارة موجة من التوجس والقلق لدى شريحة مهمة من المستهلكين.
وتفاعلا مع هذا الجدل الرقمي، قلل بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة الوطنية لحقوق المستهلك، من شأن هذه التخوفات واصفا إياها بالمبالغ فيها، ومؤكدا أن هذه الادعاءات تحولت إلى ما يشبه الأسطوانة التي تُعاد كل سنة بأسلوب يوحي بوجود أمور مدبرة خلف الكواليس.
وعزز رئيس الجامعة الوطنية طرحه المطمئن بغياب أي تسجيل لحالات تسمم ناجمة عن تناول “الدلاح” في جميع أنحاء الوطن، بالإضافة إلى سلامة الصادرات الوطنية حيث لم يتم حتى الآن إرجاع أو رفض أي شحنة من الدلاح المغربي الموجه نحو الأسواق الخارجية بالرغم من تسجيل انخفاض ملموس في حجم الإنتاج الإجمالي مقارنة بالسنوات الماضية، وهو ما يطرح علامات استفهام كبرى حول الخلفيات الحقيقية للأخبار الرائجة في المنصات الافتراضية.
وبالرغم من هذه التطمينات الواضحة، لفت الفاعل الحقوقي الانتباه إلى سلوكيات بعض المزارعين الذين لا يحترمون فترة الأمان والمعالجة الضرورية، مبرزا أنه يتوجب على الفلاحين في هذه الفترة بالذات انتظار استكمال المدة المحددة بعد رش المبيدات وقبل الشروع في جني المحصول، تفاديا لظهور أي ترسبات قد تؤثر سلبا على الصحة العامة للمواطنين.