التقدم والاشتراكية يطالب بانتخابات خالية من “المال والفساد” ويرى في محطة 23 شتنبر فرصة لتصحيح المسار الحكومي

دعا حزب التقدم والاشتراكية إلى ضرورة توفير الضمانات الكفيلة بتنظيم استحقاقات تشريعية حرة ونزيهة، تنأى بنفسها عن نفوذ المال وتصد شبهات الفساد، معتبرا أن الاقتراع التشريعي المقبل المقرر في 23 شتنبر يمثل محطة حاسمة لتعديل المنحى السياسي للبلاد وتجاوز حصيلة التجربة التنفيذية الراهنة.

وجاء هذا الموقف عقب الاجتماع الدوري للمكتب السياسي للحزب، الذي التأم يوم الثلاثاء 14 يوليوز 2026، حيث انكب قادته على مدارسة التحضيرات المرتبطة بالاستحقاقات النيابية المقبلة، وتقييم الأداء الحكومي والبرلماني مع دنو الولاية التشريعية الحالية من نهايتها.

وتطرق قادة “الكتاب” خلال الاجتماع إلى تفاصيل اللقاء التشاوري الذي جمع وزير الداخلية والمسؤولين المركزيين بالوزارة بالأمناء العامين وممثلي الهيئات السياسية، وهو اللقاء الذي خصص لبحث الترتيبات التنظيمية والإجرائية لمحطة 23 شتنبر لانتخاب أعضاء مجلس النواب، حيث وصف الحزب أجواء تلك المشاورات بالإيجابية والمثمرة.

وفي هذا الصدد، أعرب الحزب عن طموحه في أن تدشن الانتخابات المقبلة مرحلة متقدمة لتوطيد البناء الديمقراطي والمؤسساتي بالمملكة، عبر إفراز برلمان يضم نخبا كفؤة ومؤهلة لأداء أدوارها التشريعية والرقابية بنجاعة، مؤكدا على أهمية تهيئة مناخ سياسي وحقوقي سليم يعزز الثقة لدى المواطنين ويرفع من نسب المشاركة السياسية الواعية.

وفي المقابل، وجه الحزب انتقادات لاذعة لمضمون وأسلوب اشتغال الجهاز التنفيذي طيلة الولاية الحالية؛ وسجل أن العمل الحكومي مال لصالح النفوذ المالي واللوبيات الاقتصادية على حساب القدرة الشرائية للفئات الهشة والوسطى، متهما الحكومة بالإخفاق في ملفات التنمية والحكامة والنهوض بالمجالات الاجتماعية والاقتصادية.

كما تضمن بلاغ الحزب مؤاخذات تتعلق بما سماه التغول العددي للحكومة داخل المؤسسات، والتقليل من أدوار السلطة التشريعية والفاعلين المجتمعيين والمؤسساتيين، ناهيك عما رصده من تواتر لشبهات الفساد وتضارب المصالح.

وخلص رفاق بنعبد الله إلى أن الاستحقاقات النيابية الوشيكة تشكل فرصة مواتية لوضع نقطة نظام ديمقراطية تقطع الطريق أمام تكرار النموذج التدبيري الحالي، وتؤسس لانبثاق بديل ديمقراطي تقدمي قادر على الاستجابة للمطالب الشعبية الرامية لتحقيق العدالة الاجتماعية، والإنصاف الترابي، والكرامة، والنمو الاقتصادي الحقيقي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *