المعارضة البرلمانية.. الحكومة تتهرب من الرقابة وتتجاهل آلاف الأسئلة قبل أشهر من نهاية الولاية التشريعية

تواجه حكومة أخنوش موجة انتقادات برلمانية حادة من طرف مكونات المعارضة بمجلس النواب، والتي اتهمت الجهاز التنفيذي بالتراجع الواضح في الأداء والتفاعل مع الآليات الرقابية الدستورية، وذلك على بعد أشهر قليلة من اختتام الولاية التشريعية المرتقب في أكتوبر المقبل.
وفي هذا السياق، كشف الفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية، خلال جلسة الأسئلة الشفوية الأسبوعية، عن أرقام تعكس حجم الفجوة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، حيث أكد أن ما يقارب 1400 سؤال كتابي يخص الفريق لا يزال يراوح مكانه في رفوف المكاتب الحكومية دون أي تفاعل أو إجابة. كما سجل الفريق بأسف تجاهل الحكومة التام لجميع طلبات مناقشة المواضيع الطارئة التي تقدم بها طيلة الولاية الجارية، معتبرا ذلك مؤشرا صريحا على ضعف التجاوب مع المبادرات الرقابية.
ولم تقف تنديدات المعارضة عند حدود الأسئلة المكتوبة، بل امتدت لتطال الغياب المتكرر لعدد من الوزراء عن الجلسات العمومية، خاصة المسؤولين عن الحقائب الوزارية ذات الطابع الاجتماعي والخدماتي اللصيق بالمعيش اليومي للمواطنين، وعلى رأسها قطاعات الشباب والثقافة والتواصل، والتضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، والإسكان وسياسة المدينة، بالإضافة إلى الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة. واعتبر النواب أن هذه القطاعات الحساسة كان يفترض حضور مسؤوليها لتقديم حصيلة عمل قطاعاتهم ومواجهة انشغالات الرأي العام تحت قبة البرلمان.
وفي شق آخر متصل بمهام تقييم السياسات العمومية، طالبت فرق المعارضة بضرورة رفع السرية والكشف العاجل عن مخرجات وتقارير اللجان الموضوعاتية التي اشتغلت على ملفات حارقة تمس الاقتصاد الوطني والقدرة الشرائية؛ وفي مقدمتها تحقيقات المقالع والرمال، قطاع الرياضة، وملف تموين الأسواق بالمنتجات الغذائية ومسببات الارتفاع المهول في الأسعار، معتبرة أن تمكين البرلمانيين والرأي العام من الاطلاع على هذه النتائج قبل انتهاء الولاية الحالية يعد واجبا دستوريا وأخلاقيا لا يقبل التأجيل.